حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٥ - «أحاديث مكذوبة تنسب لأهل البيت عليهم السلام»«لتصحيح إمامة القوم»
فأمثال هذه الروايات المكذوبة في أصولهم الفاسدة كثيرة جداً يعتمدون عليها اعتمادهم على القرآن، و يفرّون من روايات الشيعة الأبرار كأنّهم حُمُرٌ مُستنفرة* فرّت من قَسورَة[٤٤٤] و أي نص قاطع دلّ على انحصار المحدثين و رواة الأخبار في البخاري و مسلم و من يحذو حذوهما في التعصب و اخفاء الحق، و طرح ما يخالف أهواءهم من الأخبار الواردة في فضائل أهل البيت عليهم السلام، كما يظهر للفطن مما حكاه ابن الأثير،[٤٤٥] قال: قال البخاري: أخرجت كتابي الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث. و قال مسلم: صنّفت المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
و قال أبو داود: كتبت عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته هذا الكتاب- يعني كتاب السنن- أربعة آلاف حديث و ثمانمائة.
و انما تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمّن تعلّق بالعروة الوثقى التي هي متابعة أهل بيت النبوة الذين شهد اللّه لهم بالتطهير، و نص عليهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بأنهم سفينة النجاة، و لا يأخذون شطر دينهم عن أمرأة ناقصة العقل و الدين مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام، و شطره الآخر عن أبي هريرة الدوسي الكذّاب، و أنس بن مالك- الذي فضحه اللّه بكتمان الحق و ضربه ببياض لا تغطيه العمامة- و معاوية، و عمرو بن العاص، و زياد بن أبيه، المعروفين عند الفريقين بخبث المولد و بُغض الوصيّ الذي أخبر فيه النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأن بغضه آية
[٤٤٤]) المدّثر: ٥٠- ٥١.
[٤٤٥]) جامع الأصول: ١/ ١٠٩( تحقيق الارناووط: ١/ ١٨٦) و ١/ ١١٠( و تحقيق الارناووط: ١/ ١٨٨).