حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤ - «كيفية موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و تجهيزه و دفنه»
ثم جُلّ أهل بيتي و نسائي الاقربون فالاقربون يؤمون ايماءً و يسلّمون تسليماً لا يؤذوني بصوت نادبة و لا مرنة.
ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم: يا بلال هلمّ عليّ بالناس، فاجتمع الناس، و خرج متعصباً بعمامته، متوكأً على فرسه حتى صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
معاشر أصحابي أي نبيٍ كنت لكم؟ ألم أجاهد بين أظهركم؟ ألم تنكسر رباعيّتي؟ ألم يعفّر جبيني؟ ألم تسل الدماء على حرّ وجهي حتى كنفت لحيتي؟
ألم أكابد الشدة مع جهّال قومي؟ ألم أربط حجر المجاعة على بطني؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، لقد كنت يا رسول اللّه صابراً و عن منكر بلاء اللّه ناهياً، فجزاك اللّه عنّا أفضل الجزاء، قال: و أنتم فجزاكم اللّه، ثم قال: ان اللّه حكم و أقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم، فناشدتكم اللّه أي رجل منكم كانت له قِبَلَ محمد مظلمة فليقتص منه، فالقصاص في دار الدنيا أحب اليّ من القصاص في الآخرة و على رؤوس الملائكة و الأنبياء.
فقام اليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة ابن قيس فقال: يا رسول اللّه، أنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك و أنت على ناقتك العضباء، و بيدك القضيب الممشوق فرفعت القضيب و أنت تريد الراحلة فأصاب بطني فلا أدري عمداً أو خطأ!
فقال: معاذ اللّه أن أكون تعمّدت، ثم قال: يا بلال قم الى منزل فاطمة فأتني بالقضيب الممشوق.