حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
فقلت: فمن أين ذلك، و أنا تارك فيهم كتاب اللّه؟!
قال: بكتاب اللّه يضلون، و انزل ذلك من قبل أمرائهم و قُرّائهم، يمنع الأمراء الحقوق، فيسأل الناس حقوقهم فلا يعطونها، فيفتنوا و يقتلوا، يتبع القرّاء هؤلاء الأمراء، فيمدّونهم في الغي ثم لا ينصرون.
فقلت: فيم يسلم من يسلم منهم؟
قال: بالكف و الصبر، ان اعطوا الذي لهم أخذوه، و ان منعوهم تركوه.
ط) عن أبي النضر مولى عمر ابن أبي عبيد اللّه[٣٤] أنه بلغه أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لشهداء أحد: «هؤلاء أشهد عليهم» فقال أبوبكر الصديق: ألسنا يا رسول اللّه أخوانهم؟ أسلمنا كما أسلموا، و جاهدنا كما جاهدوا، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: بلى و لكن لا أدري ما تحدثون بعدي، فبكى أبوبكر ثم بكى ثم قال: أئننا لكائنون بعدك؟[٣٥]
[٣٤]) عن كتاب موطأ مالك: و في شرحه تنوير الحوالك، طبعة شركة مصطفى البابي الحلبي بمصر سنة ١٣٧٠: ج ١، ص ٣٠٧، باب الجهاد؛ و اما من طبعه بالقاهرة سنة ١٣٨٧ تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، فالحديث محذوف.
[٣٥] الإمام علي: للرحماني الهمداني، ص ٣٥٦ و ص ٤٢٠.