حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
(الحديث الرابع)
روى العلامة المفيد رحمه الله بسنده عن الحارث قال: سمعت عبد الملك ابن أعين يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام، فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس اذاً؟ فقال: أي و اللّه يا ابن أعين هلك الناس أجمعون، قلت: أهل الشرق و الغرب؟ قال: أنها فتحت على الضلال، أي و اللّه هلكوا إلّا ثلاثة نفر: سلمان الفارسي، و أبوذر، و المقداد و لحقهم عمار، و ابو ساسان الأنصاري، و حذيفة و أبو عمرة فصاروا سبعة.[٤٩] و روي أيضاً بأسناده عن بريد ابن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ارتدّ الناس بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلّا ثلاثة نفر: المقداد ابن الأسود، و أبو ذر الغفاري، و سلمان الفارسي، ثم ان الناس عرفوا و لحقوا.[٥٠] و روى أيضاً بسنده عن عمرو ابن ثابت قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم لما قبض ارتدّ الناس على أعقابهم كفاراً إلّا ثلاثاً: سلمان و المقداد و أبو ذر الغفاري، انه لما قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم جاء اربعون رجلًا الى علي ابن أبي طالب عليه السلام فقالوا: لا و اللّه لا نعطي أحداً طاعة بعدك ابداً، قال: و لم؟
قالوا: انا سمعنا من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فيك يوم غدير خم، قال: و تفعلون؟ قالوا:
نعم، قال: فآتوني غداً محلّقين، قال: فما أتاه إلّا هؤلاء الثلاثة، قال: و جاءه عمار ابن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره، ثم قال له: مالك أن تستيقظ من
[٤٩] رواه الكليني في الروضة تحت الرقم ٣٥٦ الى قوله ثلاثاً و ذكره الكشي في رجاله: ص ٥ عن اختصاص المفيد: ص ٦.
[٥٠] رواه الكشي في رجاله: ص ٥، و في البحار: ج ٨، ص ٧٢٥ طبعة الكمپاني عن اختصاص المفيد.