حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
حتى قال العلامة المظفّر رحمه الله: «فمنها ما هو الآية الشريفة في الدلالة على ارتداد الأمة بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم»، و ان شئت زيادة توضيح في هذا الباب فراجع صحيح البخاري،[٤١] و ها نحن نذكر نبذة يسيرة من الصحيحين ما هو موضع الحاجة فلاحظ:
١) قال صلى الله عليه و آله و سلم: سيؤخذ ناس دوني؛ فأقول: يا رب مني و من أمتي، فيقال:
هل شعرت ما عملوا بعدك؟ و اللّه ما برحوا يرجعون على أعقابهم.[٤٢] ٢) عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: أنا على حوضي أنتظر من يرد عليّ، فيؤخذ بناس من دوني، فاقول: أمتي، فيقول: لا تدري مشوا على القهقرى.[٤٣] ٣) و عنه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا فرطكم على الحوض، من ورده شرب منه، و من شرب منه لم يظمأ بعده أبداً؛ ليرد علي اقوامٌ و أعرفهم و يعرفوني، ثم يحال بيني و بينهم. قال أبو حازم: فسمعني النعمان ابن أبي عياش و أنا أحدثهم هذا، فقال:
هكذا سمعت سهلًا؟ فقلت: نعم، قال: و أنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه: «قال: انهم مني، فيقال: انك لا تدري ما بدّلوا بعدك، فاقول: سحقاً
[٤١]) الجزء ٨ الصفحة ١٤٨ باب الحوض، و الجزء ٩ الصفحة ٥٨، باب الفتن، من طبع مصر مطبعةمحمدعلي صبيح و أولاده، و صحيح مسلم، الجزء ٨، باب فناء الدنيا و باب الحشر، الصفحة ١٥٧ طبعة بيروت.
[٤٢] صحيح البخاري: ج ٨، ص ١٥١.
[٤٣] صحيح البخاري: ج ٩، ص ٥٨.