حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٣ - «أحاديث مكذوبة تنسب لأهل البيت عليهم السلام»«لتصحيح إمامة القوم»
كان عند الزهري حديثان عن عائشة في علي عليه السلام، فسألته عنهما يوماً فقال: تصنع بهما و بحديثهما؟! اللّه أعلم بهما، اني لاتّهمهما في دين بني هاشم.
و أما الحديث الثاني فهو: ان عروة زعم أن عائشة حدثته قالت:
كنت عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم اذ أقبل العباس و علي، فقال: يا عائشة ان سرّك أن تنظري الى رجلين من أهل النار فانظري الى هاذين قد طلعا، فنظرت فاذا العباس و علي بن أبي طالب!!
و أما الحديث الثالث: قال أبو جعفر الإسكافي:[٤٤٠] و روى الأعمش، قال:
لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام المجاعة، جاء الى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مراراً، و قال: يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على اللّه و على رسوله، و أحرق نفسي بالنار؟! و اللّه لقد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «ان لكل نبي حرماً، و ان حرمي بالمدينة، ما بين عير الى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين»، و أشهد باللّه أن علياً أحدث فيها، فلما بلغ معاوية قوله أجازه و أكرمه امارة المدينة!
قال أبو جعفر: فأما قول أبي هريرة: «ان علياً أحدث في المدينة»، فحاش للّه! كان علي عليه السلام أتقى للّه من ذلك، و اللّه لقد نصر عثمان نصراً لو كان المحصور جعفر بن أبي طالب لم يبذل له إلّا مثله.
[٤٤٠] شرح نهج البلاغة: ج ٤، ص ٦٧.