حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢ - «شرح و بيان السيد ابن طاووس رحمه الله»(حول ارتداد الناس)
و قال مولانا الصادق عليه السلام: «ما من محجمة دم أهريقت الى يوم القيامة إلا و في أعناقهما».[٥٥] و ذلك لان كل ظالم تأخر عنهم فانما بظلمهم اقتدى، و في بيداء ضلالتهم هام و غوى، و كل ما تعطّل في حدود اللّه و ضاع من حقوق اللّه أو حصل به نقص في الدين على المؤمنين فعهدته عليهم و تبعته لديهم و هم عنه مسؤلون و به مطالبون بين يدي الحكم العدل الذي لا يجور، و لايخفى عليه مكنون و لا مستور، يومَ لا يَنْفَعُ الظالِمينَ مَعذرَتهُم وَ لَهُم اللّعْنَةُ وَ لهم سوءُ الدّار.
فنحن براء منهم و ممن مالأهم و شايعهم و رضي بفعالهم، و كفرنا بهم، و بدا بيننا و بينهم العداوة و البغضاء أبداً حتى يؤمنوا باللّه وحده، و لن يؤمنوا باللّه وحده لانهم زهقت أنفسهم و هم كافرون.
و قال السيد ابن طاووس رحمه الله في وصايا لولده:
ان الذي جرى يوم السقيفة من تركهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم على فراش الممات و اشتغالهم بالولايات و ما جرى من ترك المشاورة لذوي البصائر و انفرادهم بتلك الفضائح في الموارد و المصادر كاد أن يزيل حكم النبوة و يوجب ذهاب الإسلام بالكلية، لان العرب لما سمعوا عن أهل السقيفة اشتغالهم بالامور الدنيوية، و استخفافهم بالحرمة النبوية لم يستبعدوا انهم خرجوا عن اعتقاد
[٥٥] الكافي: ج ٨، ص ١٠٣.