حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٦ - «كيف بايع أمير المؤمنين عليه السلام؟»«و أسباب البيعة»
و ان أبابكر رضي اللّه عنه تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي كرم اللّه وجهه، فبعث اليهم عمر، فجاء فناداهم و هم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب، و قال: و الذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لاحرقتها على من فيها!
فقيل له: يا أبا حفص ان فيها فاطمة؟
فقال: و ان!!
فخرجوا فبايعوا إلّا علياً فانه زعم انه قال: حلفت أن لا أخرج و لا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن، فوقفت فاطمةرضي اللّه عنها على بابها فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم جنازة بين أيدينا، و قطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا، و لم تردوا لنا حقاً.
فأتى عمر أبابكر، فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟
فقال أبوبكر لقنفذ و هو مولى له: اذهب فادع لي علياً، قال: فذهب الى عليّ فقال له: ما حاجتك؟ فقال: يدعوك خليفة رسول اللّه، فقال علي: لسريع ما كذبتم على رسول اللّه، فرجع فأبلغ الرسالة، قال: فبكى أبوبكر طويلًا، فقال عمر الثانية:
لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة، فقال أبوبكر رضي اللّه عنه لقنفذ: عد اليه، فقل له: خليفة رسول اللّه يدعوك لتبايع، فجاءه قنفذ، فأدى ما أمر به، فرفع علي صوته فقال: سبحان اللّه لقد ادعى ما ليس له.
فرجع قنفذ، فأبلغ الرسالة، فبكى أبوبكر طويلًا، ثم قام عمر، فمشى معه جماعة، حتى أتوا باب فاطمة، فدقّوا الباب، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى