حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٠ - «كيف بايع أمير المؤمنين عليه السلام؟»«و أسباب البيعة»
كنتم تؤمنون، و إلّا فبوؤا بالظلم و أنتم تعلمون.
فقال له عمر: إنك لست متروكاً حتى تبايع.
فقال له علي: احلب حلباً لك شطره، و اشدد له اليوم أمره يردده عليك غداً، ثم قال: يا عمر لا أقبل قولك و لا أبايعه، فقال له أبابكر: فان لم تبايع فلا أكرهك، فقال أبوعبيدة ابن الجراح لعلي كرم اللّه وجهه: يابن عم، انك حديث السن و هؤلاء مشيخة قومك، ليس لك مثل تجربتهم، و معرفتهم بالامور، و لا أرى أبابكر الّا أقوى على هذا الأمر منك، و أشد احتمالًا و اضطلاعاً به، فسلّم لأبي بكر هذا الأمر، فانك ان تعش و يطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق و به حقيق، في فضلك و دينك، و علمك و فهمك، و سابقتك و نسبك و صهرك.
فقال علي كرم اللّه وجهه:
اللّه اللّه يا معاشر المهاجرين، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره و قعر بيته الى دوركم و قعور بيوتكم، و لا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس و حقه، فواللّه يا معشر المهاجرين، لنحن أحق الناس به، لانا أهل البيت، و نحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القاري لكتاب اللّه الفقيه في دين اللّه، العالم بسنن رسول اللّه، المضطلع بأمر الرعية، المدافع عنهم الأمور السيئة، القاسم بينهم بالسوية، و اللّه أنه لفينا، فلا تتبعوا الهوى فتضلواعن سبيل اللّه، فتزدادوا من الحق بعداً.
فقال بشير ابن سعد الأنصاري: لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا