حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٠ - ماذا جرى في سقيفة بني ساعدة«بعد موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
علي عليه السلام لحاجة و دخل عليه نساؤه، فأفاق رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فافتقد علياً، فقال لازواجه: أدعين لي أخي و صاحبي.
فقالت عائشة: أدعوا له أبابكر، فدعي له فلما نظر اليه أعرض بوجهه عنه، فقام أبوبكر و قال: لو كان له حاجة لافضى بها الي.
فلما خرج، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لهن: ادعين لي أخي.
فقالت حفصة: أدعوا له عمر. فدعي، فلما رآه أعرض بوجهه عنه فانصرف و قال: لو كان له حاجة لافضى بها الي.
فلما خرج قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لهن: ادعين لي أخي و صاحبي.
فقالت أم سلمة: ادعوا له علياً فواللّه لا يريد غيره، فدعي، فلما رآه أومى اليه، فأكب عليه من تحت ثيابه، فناجاه طويلًا.
ثم قام علي عليه السلام ناحية. فقال له الناس بعد ذلك: ما الذي أوعز اليك رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: «علّمني ألف باب من العلم يفتح لي في كل باب ألف باب، و أوصاني بما أنا عامل به ان شاء اللّه».
ثم أنه استأذنت عليه أم سلمة، فقال لها: أدعي لي حبيبتي و قرّة عيني و ثمرة فؤادي فاطمة المظلومة بعدي، فدعيت فاعتنقها و ضمّها الى صدره و كلّمها و ناجاها و أخبرها بأنها أول أهل بيته لحوقاً به. ثم دعا ولديها و قبّلهما و شمّهما و أخبر بأنهما سيظلمان و يُقتلان ظلماً.
ثم أستأذن عليه ملك الموت و قال: أرسلني اليك ربك و هو يقرئك