حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦ - «أحاديث موثقة أخرى في ارتداد عامة الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
أعْقابِكُم وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقَبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللّهَ شيئاً وَ سَيَجزي اللّه الشّاكِرين.
ج) عنه باسناده عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبيه، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ان العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كان رضاً للّه عز ذكره و ما كان اللّه ليفتن أمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم من بعده!
فقال ابو جعفر عليه السلام: و ما يقرؤن كتاب اللّه؟! أو ليس يقول: وَ ما مُحَمّدٌ إلّا رَسَولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفإن مّاتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُم وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقَبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللّهَ شيئاً وَ سَيَجزي اللّه الشّاكِرين.
قال: قلت له: انهم يُفسّرون على وجه آخر، فقال: أو ليس قد اخبر اللّه عزوجل من الذين من قبلهم و من الأمم انهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات حيث قال: و آتَيْنا عيسى بنَ مريمَ البَيِّنات و أيّدناهُ بروح القدسِ و لو شاءَ اللّه ما اقتَتَلَ الذينَ مِن بَعدِهِم مِنْ بعدِ مَا جاءتهمُ البيّنات و لكن اختَلَفُوا فمهنم مَن آمَنَ و منهُم مَن كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللّه ما اقتَتَلُوا وَ لكِنّ اللّه يفعَلُ مَا يُريد.[٥٩]
[٥٩] البقرة: ٢٥٣.