تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٣ - الحقّ بطلان الصّلاة و عدم وقوعها عصرا بالعدول
[الحقّ بطلان الصّلاة و عدم وقوعها عصرا بالعدول]
الحقّ بطلان الصّلاة و عدم وقوعها عصرا، لأنّه بالعدول إلی الظهر زالت استدامة الحکمیة المعتبرة فی النیة، فلیست قابلة لصیرورتها عصرا، و لا تقع ظهرا للاتیان بها، فمع إتیانه بها لا محل للعدول إلیها فلا تقع هذه الصّلاة لا الظهر و لا العصر.
ثمّ اعلم أنّ العدول یتصور من النافلة إلی النافلة، و من النافلة، إلی الفریضة، و من الفریضة إلی النافلة، و من الفریضة الأدائیة إلی الفریضة القضائیة، و من الفریضة الأدائیة إلی الفرضیة الأدائیة.
أمّا العدول من النافلة إلی النافلة فغیر جائز لعدم الدلیل علیها، و کذا من النافلة إلی الفریضة.
و أمّا من الفریضة إلی النافلة فلا یجوز إلّا فی موردین: أحدهما فی من شرع فی الفریضة فقامت الجماعة، فیجوز العدول، و ثانیهما فیما. إذا قرأ المصلّی فی صلاة الجمعة غیر صورة الجمعة، فإنّه یجوز له العدول إلی النافلة، ثمّ استینافها.
و أمّا من الفریضة الأدائیة إلی الأدائیة فمن السابقة لا یجوز العدول إلی اللاحقة، و یجوز من اللاحقة إلی السابقة علیها کالعدول من العصر إلی الظهر.
و أمّا من الفریضة الأدائیة إلی الفریضة القضائیة، ففی صورة کون اللاحقة متصلا باللاحقة، مثل من تذکّر فی صلاة ظهره فوت صلاة الفجر من هذا الیوم، فلا إشکال فی جواز العدول، أو وجوبه، و أمّا مع الفصل بینهما، بأن تذکر فی صلاة الظهر فوت صلاة ظهر یوم السابق، أو أیاما سابقة، فشمول أخبار العدول لهذه الصورة