تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٥ - المسألة الرابعة
المسألة الرابعة:
هل یجب تعیین السورة الخاصّة حین قراءة البسملة أولا یجب ذلک بل لو فرض کون المصلّی مرددا حین قراءة البسملة بین السورتین أو أزید لا یضرّ ذلک و تصیر البسملة جزء واحدا من السورة بتعقب سایر آیات هذه السورة علیها، فإنّ قرء البسملة بلا قصد کونها لأیّ سورة ثمّ تعقبها بآیات التوحید تصیر البسملة بسملة التوحید و هکذا.
اعلم أنّ الناظر فی کلمات الفقهاء قدس سرّه لا یری تعرض القدماء قدس سرّه لهذه المسألة و لکن وقع الکلام فیها فی کلمات المتأخرین و المشهور بین متأخری المتأخرین هو وجوب تعیین السورة عند قراءة البسملة.
و اعلم أنّه قد یقال: بأنّه یجب التعیین بأنّه بعد کون البسملة جزء من السور و آیة منها، و هی من کل سورة غیرها من السورة الاخری فلا بدّ حین قراءتها قصد خصوص سورة حتّی تصیر جزئها.
فإنّ کان الوجه هذا من باب ما قلنا فی النیة من أنّه إن کان الشیء الّذی یوجده الشخص فی الخارج قابلا لصیرورته منطبقا لعنوانین أو أزید و بعبارة اخری قابلا لصیرورته فردا لأکثر من طبیعة واحدة فإذا أراد الشخص أن یجعل هذا
بین حفظ جزئیة السورة و بین حفظ شرطیة الوقت فلو لم نقل مطلقا بأهمیة حفظ شرطیة الوقت و لکن یمکن أن یقال بذلک فی المقام لخصوصیة فیه و هو أنّه بعد ما نری من سقوط السورة بمجرد الاستیحال أو تخوف شیء یمکن دعوی استکشاف عدم کونها بحد الوقت فی الأهمیة خصوصا فی المورد الثانی و هو الدوران بین حفظ الوقت لإدراک رکعة و ترک السورة و بین العکس.
و امّا ثانیا فیمکن دعوی عدم شمول دلیل اعتبار السورة لمورد ضیق الوقت و عدم إطلاق له یشمل المورد، لأنّ الدلیل کان بعض الأخبار المستفاد منه مفروغیة وجوب السورة فی الجملة و هو العمدة لکون العمل علی إتیانها و لا إطلاق له یشمل حتّی مورد ضیق الوقت فتأمل. (المقرر)