تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٧ - الوجه الثانی
اقول کما قلنا فی روایة ابن بکیر نقول بانّه استعمل فی الجامع و القدر المشترک فلا یلزم المحظور، فعلی هذا بهذا النحو یقال بحرمة قراءة ما یفوت به الوقت انتهی، و لکن مع ذلک کله نقول بان استفادة الحرمة من الروایتین مشکل، لأنّ احدهما لا یتعرض إلا للنهی عنها و الآخر لا یستقیم بظاهرها لما قلنا من انّه لا یفوت بقراءته حم الوقت (و حمله علی وقت الفضیلة مضافا إلی عدم تمامیته أیضا لما قلنا ان بقراءتها لا یفوت وقت الفضیلة لا شاهد له، لأنّ ذلک خلاف ظاهر الروایة فاستفادة هذا الحکم من ضم کل من الروایتین بلا اخری مع الاشکال الّذی قلنا مشکل.
الوجه الثانی:
ان یقال فی وجه تحریم قراءة ما یفوت به الوقت بان السورة، و ان کانت من اجزاء الصّلاة، و لکن لیس ما یفوت به الوقت واجبا، لأنّ وجوبه مستلزم لتکلیف المحال فالواجب من السورة هو خصوص سورة لا یفوت بقراءتها الوقت، و لیس ما یفوت به الوقت متعلق الوجوب من رأس، لانّه لو کانت متعلق الوجوب یلزم تکلیف المحال، لأنّ المکلف لا یتمکن من قراءته مع حفظ الوقت، فبعد عدم تعلق الوجوب بسورة یفوت قراءتها الوقت، فلو اتی بقصد الجزئیة فهو تشریع و التشریع حرام، و امّا إذا قرئها فی صلاته لا بقصد الجزئیة فیحرم من باب ما استفاد من الروایتین المتقدمتین، فإنّ ظاهرهما و ان کان صورة قراءتها بقصد الجزئیة، و لکن العلة کانت فوت الوقت، فلا فرق بین قراءتها بقصد الجزئیة أو بدون قصد ذلک، لأنّ فی کلا الصورتین یفوت الوقت.
فحاصل هذا الوجه الاستدلال فی صورة قصد الجزئیة لحرمتها بعدم کونها متعلق امر الوجوبی الّذی اعتبر السورة جزء للصّلاة، فلو اتی بها بقصد الجزئیة