تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠١ - فی ذکر وجه القول الاول و الثانی
النصّ و القول به قد یشکل إذ کان فی حکم السجود البدل
القول الرابع: الایماء بعد قراءتها فی الصّلاة، و السجود بعد الصّلاة.
و یمکن أن یقال: باحتمال خامس، و هو وجوب السجدة فورا و بطلان الصّلاة بعدها، هذا کله الاحتمالات فی المسألة.
[فی ذکر وجه القول الاول و الثانی]
أمّا الاحتمال الأوّل فما یمکن أن یکون وجها له إمّا کون مختاره عدم کون السجدة مبطلا للصّلاة، و عدم کونها زیادة و هذا واضح الفساد، لما قدمنا من کون صریح روایة زرارة کون السجود زیادة فی المکتوبة.
و إمّا عموم بعض الأخبار الدالّ علی وجوب السجدة فی أثناء الصّلاة.
و هذا أیضا فاسد، لما قدمنا من أنّه لا بد من حمل الأخبار المطلقة علی النافلة لو لم نقل بکون ظهورها، أو منصرفها النافلة من رأس، و عدم إطلاق لها یشمل الفریضة و أمّا وجه القول الثانی فهو أن یقال: بأنّه بعد عدم إحراز أهمیة السجود من الصّلاة، لعدم استفادة أهمیته من روایة زرارة حیث إنّ قوله (فإنّ السجود زیادة فی المکتوبة) لا یستفاد منها إلّا أنّه إذا قرئها یبتلی المصلّی من باب کون لازم شرعی لقراءتها و هو السجدة إمّا بترک الواجب و هو السجدة، و إمّا بقطع الصّلاة، لا أن یکون فی مقام بیان أنّک لا تقرأ العزیمة، لأنّک إذا قرأتها یجب علیک سجودها فورا من باب أهمیتها علی الصّلاة، فإذا لم تکن الروایة دالّة علی أهمیة السجود علی الصّلاة، دار أمر المکلف بین الأخذ بأحد المتزاحمین إمّا إتمام الصّلاة و ترک السجدة، و إمّا إتیان السجدة و قطع الصّلاة، فهو فی هذا الحال بحکم العقل مخیر بین الأخذ بایّهما شاء، و لکن حیث کان قطع الصّلاة قبل طرود هذه الحالة محرما مسلما، فیشک فعلا فی أنّه هل یحرم القطع أم لا، فیستصحب حرمة القطع السابقة، و أثره حرمة