تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦ - فی ذکر وجوه جواز هذا المورد
الانفراد من أوّل الشروع فی الصّلاة، و بعدم الجواز إذا کان قاصدا لذلک من أوّل الشروع کما قال به بعض).
[فی ذکر وجوه جواز هذا المورد]
أمّا القائلین بالجواز فذکروا وجوها:
الوجه الأوّل: و هو ما یظهر من کلام الشّیخ رحمه اللّه، الأصل و المراد به أصالة الاباحة، بمعنی إباحة نقل النیة من الجماعة إلی الفرادی (و المراد إن کان الاباحة التکلیفیة فمراده مشروعیة ذلک و عدم حرمته، و إن کان الاباحة الوضعیة فمعناها عدم شرطیة کون الصّلاة جماعة من أوّلها إلی آخرها).
الوجه الثانی: و هو ما استدل به المحقق فی المعتبر [١] هو أنّ الجماعة تجب ابتداء فلا تجب استدامة لعدم وجوبها بالشروع.
الوجه الثالث: أنّ بالاقتداء استدرک المأموم فضیلة الجماعة، فنیة الفرادی یذهب من یده هذه الفضیلة فقط، لا أنّها تبطل صلاته (و یمکن أن یکون وجه ذلک هو أنّ الجماعة وصف لمصداق الصّلاة غیر مقوم لماهیة الصّلاة، و لذا لیست معتبرة فیها فإبطالها بعدم استدامة نیتها لا یوجب إبطال أصل الصّلاة).
الوجه الرابع: استصحاب جواز الانفراد، فکما کان من الجائز أن یصلّی فرادی قبل الشروع فی الصّلاة و قبل نیته الجماعة، کذلک یجوز له بعد ذلک.
الوجه الخامس: التمسک ببعض الموارد الخاصّة الواردة فی الروایات من جواز نقل الشخص نیته من الجماعة إلی الفرادی مثل بعض الروایات الواردة فی
[١]- معتبر، ج ٢، ص ٤٤٨.