تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٧ - المقام الثالث و الرابع
یستفاد من الروایة الثانیة جواز العدول ما لم یتجاوز النصف، لانّه قال علیه السّلام یرجع إلی التی یرید و ان بلغ النصف) و به قامت الشهرة لأنّ المشهور عند القدماء قدس سرّه جواز العدول ما لم یتجاوز النصف (و ان تکن الروایة ضعیفة السند فضعفها منجبر بعمل الاصحاب)، و بعد ما قلنا مکررا من ان بناء القدماء کان علی ذکر فتاوی المتلقاة عنهم علیهم السّلام، فنکشف من کلماتهم وجود النص، ففی هذا المورد نکشف النص و امّا الروایة الاولی الدالّة علی جواز العدول ما لم یتجاوز ثلثیها، فهی مع قطع النظر عن احتمال کون قول المعصوم علیه السّلام ثلثها بدون الیاء بین الثاء و الهاء، نقول بانّها معرض عنها عند الاصحاب للشهرة القائمة علی خلافها.
[المقام الثالث و الرابع]
المقام الثالث: لا یجوز العدول من سورة الاخلاص و الجحد، و یدل علی هذا الحکم الروایة ٥ و ٦ و ٧ و ٩ و ١٠ من الروایات المتقدمة، و ان کانت ٩ و ١٠ متعرضة للااستثناء أیضا.
المقام الرابع: هل یجوز العدول من الاخلاص و الجحد فی الجمعة الی الجمعة و المنافقین أم لا؟
اعلم الروایة الثامنة تدلّ علی العدول من قل هو اللّه أحد الی الجمعة، فلا تعرض لها لا للعدول من الجحد و لا للعدول الی المنافقین، و الروایة التاسعة تدلّ علی العدول من الاخلاص إلی الجمعة و المنافقین، بمعنی انّه لو شرع فی الجمعة فی الاخلاص فی الرکعة الاولی من صلاة الجمعة یعدل إلی سورة الجمعة، و ان شرع فی ثانیتها فی الاخلاص یعدل منها إلی المنافقین، و الروایة العاشرة تدلّ علی العدول فی الجمعة من قل هو الله احد إلی الجمعة، و الروایة الحادی عشر تدلّ علی العدول من التوحید إلی الجمعة و المنافقین، فالروایة ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ تدلّ بالصراحة علی