تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٢ - فی ذکر اشکال بعض الاعاظم
عن خصوص الفرد کما یمکن أن یخبر عن خصوص الجامع بدون الإخبار عن الفرد.
[فی ذکر اشکال بعض الاعاظم]
ثمّ استشکل علیه بعض الأعاظم [١] بما حاصله یرجع إلی أنّه علی ما بینت من یقرأ البسملة بدون قصد تعیین سورة خاصة فقد قرأ القرآن و أتی بطبیعة البسملة فهذه البسملة طبیعة قابلة الانطباق و الجمع مع کل مصادیقها من البسملات فتصدق علی کل منها بأنّها هی الآیة الّتی قرئها، فللمصلّی و القاری أن یجعل هذه البسملة المقروة جزء لأیّ سورة شاء بانضمام باقی السورة بها، لأنّه بعد الانضمام یصدق أنّه قرء جمیع آیات هذه السورة من البسملة الی آخرها و إن کان قرأ البسملة من هذه السورة علی سبیل الابهام و الاجمال و قرأ باقی آیاتها علی التفصیل و حیث إنّ الواجب فی السورة لیس إلّا قراءة سورة علی الاطلاق فبقراءة البسملة بقصد طبیعة البسملة القرآنیة و لحوق آیات مخصوصة یصدق أنّه قرأ السورة و أطاع أمر المولی نعم فی ما تکون سورة بعینها و بخصوصیتها متعلقة للطلب کالفاتحة فلا یحصل امتثاله بهذا النحو لعدم وقوع بسملتها علی الوجه الّذی تعلق به الطلب.
و دفع هذا الاشکال ناقل کلام الشّیخ رحمه اللّه و حاصله هو أنّ بعد کون المأمور به قراءة سورة خاصة و إن کان المطلوب طبیعة السورة فلا یتحقّق امتثاله إلا بقراءة سورة خاصة و إن کان للمکلف اختیار أیّ سورة خاصة شاء و قراءة سورة خاصة لا تحصل إلّا بوقوع تمام السورة بقصد سورة خاصة کما قلت فی الفاتحة و مجرد تعلق الأمر فی الفاتحة بخصوصها و فی السورة بطبیعتها، لا یوجب الفرق بینهما فی هذا الحیث حیث إن الأمر و إن کان متعلقا بالطبیعة إلّا أنّ امتثالها لیس باتیان إحدی السور علی الابهام بل لا بدّ فی مقام الامتثال من إتیان سورة معینة فإذا کان
[١]- کتاب الصّلاة للمحقّق الحائری، ص ١٧٣.