تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٨ - الاول و الثانی
العدول من الاخلاص الی الجمعة أو إلیها و الی المنافقین.
و قد یشکل فی الجحد بانّه لا دلیل علی جواز العدول منها فی الجمعة الی الجمعة و المنافقین و لکن تقول لا مجال للاشکال فیه:
اما أوّلا: فلان الشهرة قائمة علی جواز العدول منها و من الاخلاص فی الجمعة إلی الجمعة و المنافقین و هذه کاف فی إثبات الجواز.
و ثانیا: قوله علیه السّلام فی الروایة ١١ (و ان اخذت فی غیرها و ان کل قل هو الله أحد فاقطعها من أوّلها و ارجع إلیهما) یدلّ علی العدول من کل سورة إلیهما لأنّ قوله (و ان اخذت فی غیرها) مطلق فلا یبقی من هذه الجهة إشکال.
[فی ذکر بعض الفروع]
إذا عرفت ما هو الحق فی المقامات الاربعة یقع الکلام فی الفروع:
[الاول و الثانی]
الفرع الأوّل: هل العدول من الاخلاص و الحجد إلی الجمعة و المنافقین یکون من باب اللزوم و الوجوب أو یکون من باب الجواز فقط.
اعلم انّه تارة یقال بان فی صلاة الجمعة یجب قراءة الجمعة و المنافقین، و یکون مفاده ما دل علی العدول منهما إلیها هو العدول فی خصوص صلاة الجمعة، فیکون العدول منهما إلیهما واجبا، و امّا لو لم نقل بذلک فالروایات و ان کان محتملها الوجوب و لکن لا ظهور لها فی ذلک، لأنّ قوله فی الروایة ٨ یرجع أو فی ٩ ترجع أو فی ١٠ یعود أو فی ١١ فاقطعها یمکن کون الأمر الواقع عقیب الحظر، بمعنی ان العدول من الاخلاص و الحجد بعد کونه غیر جائز، فالامر بالرجوع منهما إلی الجمعة و المنافقین فی یوم الجمعة یکون لدفع توهّم الخطر و لا ظهور لها فی الوجوب.
الفرع الثانی: هل یکون مورد جواز العدول من التوحید و الحجد إلی الجمعة