تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠ - فی ان جنس الصّلاة من العناوین القصدیة
العنوان، فهذا المطلب الّذی أوردناه فی المقام لیس منحصرا بباب الصّلاة، بل لا ینحصر فی باب العبادات، بل یجری فی التوصلیات أیضا.
إذا عرفت ذلک فاعلم بأنّه کما قلنا من جملة العناوین القصدیة الصّلاة، فإنّ صرف وقوع القیام و الذکر و الرکوع و السجود و غیرها من الأجزاء و الشرائط لا یصیر منطبق عنوان الصّلاة إلّا بالقصد، و لا یعنون هذه الأفعال و الأقوال بالصلاتیة إلّا مع القصد بهذا العنوان، لأنّ الصّلاة من العناوین الاعتباریة الّتی لا تحقق فی الخارج إلّا مع القصد.
[فی ان جنس الصّلاة من العناوین القصدیة]
فجنس الصّلاة من العناوین القصدیة و کذلک بعض أنواع الصّلاة أیضا من جملة العناوین القصدیة فلا تقع هذه الانواع إلّا مع القصد بها، و من جملة هذه الأنواع الظهریة و العصریة و المغربیة و العشائیة و الفجریة، لأنّ هذه العناوین ممّا لا تتحقق فی الخارج إلّا بالقصد و لیست من الامور الّتی تتحقق فی الخارج علی أیّ وجه اتفق بحیث لو لم یقصد أحد هذه العناوین یصیر ما صلّی أوّلا ظهرا، ثمّ العصر، ثمّ المغرب ثمّ العشاء، ثمّ الفجر.
و الشاهد ما تری فی بعض الروایات الواردة فی باب العدول من العصر إلی الظهر إذا وقع العصر قبله غفلة، فإنّ کان عنوان الظهریة و أخواتها غیر محتاج فی التحقق إلی القصد، فلم یکن احتیاج إلی العدول من العصر إلی الظهر، بل ما وقع أوّلا وقع ظهرا بنفسه، فهذا دلیل علی کونها من العناوین القصدیة (و لا تقل: بأنّ قصد العصریة مانع من صیرورة ما وقع ظهرا إلّا إذا قصد العدول بنیته من العصر إلی الظهر و إلّا نلتزم بوقوعه ظهرا و لو لم یقصد العدول.
لأنّا نقول: إن لم یکن عنوان الظهریة و العصریة عنوانا قصدیا فبقصد الخلاف