تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٧ - الفرع الرابع لو جهر فی موضع الاخفات أو اخفی فی موضع الجهر
[العمدة فی عدم وجوب الجهر علی النساء]
و العمدة ما قلنا من أنّه أوّلا تدلّ علیه روایة علی بن جعفر المذکورة [١] و ضعف سند الروایة الدالّة علی ذلک تنجبر بعمل الاصحاب فلا مجال للاشکال فی عدم وجوبه علیهن.
و ثانیا اشتهار ذلک بین الأصحاب.
و أمّا وجوب الاخفات علیهنّ فلا وجه له لعدم دلیل علیه (و الأصل البراءة عن الوجوب) نعم جهرها مع سماع الأجنبی صوتها، فإن قلنا بعدم إشکال فی إسماع صوتها فلا إشکال و أمّا إن قلنا بعدم جواز إسماع صوتها الاجنبی فحیث إنّ التکلیف باخفاء صوتها عن الأجنبی یکون حکما تکلیفیا لا وضعیا، فیدور فساد صلاتها فی صورة الجهر مع إسماع صوتها الاجنبی و عدم فسادها، مدار منافات الجهر مع قصد التقرب و عدمه، لأنّ الجهر منهی فمع کونه منهیا عنه لا یصیر مقربا و إن قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهی لما قلنا غیر مرة من فساد صلاتها من باب عدم کون صلاتها مقربا فی هذا الحال فافهم.
الفرع الرابع: لو جهر فی موضع الاخفات أو اخفی فی موضع الجهر
فهل تبطل الصّلاة أولا؟ و قبل الشروع فی بیان حکم المسألة و جهاتها نذکر الروایتین المربوطتین بالمقام فنقول بعونه تعالی:
الاولی: ما رواها حریز عن زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام فی رجل جهر فیما لا ینبغی الإجهار فیه، و اخفی فی ما لا ینبغی الاخفاء فیه، فقال: أیّ ذلک فعل متعمدا فقد نقض صلاته و علیه الاعادة فإن فعل ذلک ناسیا أو ساهیا أو لا یدری، فلا
[١]- الروایة ٣ من الباب ٣١ من ابواب القراءة فی الصلاة من الوسائل.