تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٠ - الموضع الرابع هل تعتبر رعایة قواعد التجوید
و امّا قبل دخول الوقت فواجب أیضا إمّا من باب ما قلنا فی الاصول بتصویر واجب المعلق و فرض کون الوجوب فعلیا، و الواجب استقبالیا، فلا إشکال فی وجوب التعلم لأنّه و إن کانت الصّلاة و هی الواجب وقتها بعد دخول الوقت لکن وجوبها یکون قبل الوقت فیترشح من وجوبها الوجوب بالتعلم فیصیر فعلا واجبا بحکم العقل و إمّا لما بینا أیضا فی الاصول بأنّه و لو لم نتصور الواجب المعلق و قلنا بکون الهیئة مشروطا لا المادة و لکن یمکن مع ذلک تصویر وجوب المقدمات قبل الوقت بنحو آخر ذکرنا فی الاصول.
الموضع الرابع: هل تعتبر رعایة قواعد التجوید
من الادغام بقسمیه و الاظهار و الاخفاء و غیر ذلک أو لا تعتبر هذه الامور؟
اعلم الضابط هو قراءة الحروف و الکلمات بحیث یعدّ عند أهل العرف أنّه تلفظ بالکلمة أو الحرف فهذا هو المقدار المعتبر و لا یلزم مضافا إلی ذلک رعایة آداب التجوید إلّا بمقدار یوجب عدم رعایتها عدم وقوع الکلام صحیحا لتغییر المعنی أو عدم صدق التلفظ بالکلمة او الحرف عند العرف و أمّا أزید من ذلک فلا تجب رعایتها، فیکفی فی تحقق إتیان الفاتحة أو السورة إیجاد ألفاظهما بنحو یعدّ عند العرف و أهل المحاورة بأنّ القاری قرأهما، فیکفی فی قراءة الضاد أو الصاد أو غیرها إتیانهما بنحو یصدق عند أهل العرف أنّه تلفظ بهما.
و من هنا یظهر أنّه لا بد من رعایة إعراب الکلمات و بنائها، و بعبارة اخری رعایة إعراب کل حرف أو بنائه بنحو الصادر من جنابه تعالی لأن ترکها یوجب الاخلال بالمعنی و کذلک التشدید و من هذا القبیل بعض موارد الادغام و لا یبعد عدم اعتبار الادغام فی یرملون و إن کان الاحتیاط فی رعایته و علی کل حال