تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٧ - الرابع من أفعال الصّلاة القراءة
الرابع من أفعال الصّلاة القراءة
و کونها من جملة واجبات الصّلاة فی الجملة ممّا لا یکون مورد خلاف لا بیننا، و لا بین العامّة عدا ما حکی عن الحسن بن صالح بن حی من أنّه قال: لیست القراءة شرطا فیها، و کذا لا خلاف بین فقهائنا رضوان اللّه علیهم فی وجوب الفاتحة فی رکعتی الفجر، و رکعتی الاولی و الثانیة من الظهرین و العشاءین، و أمّا عند العامة فقال الشافعی و سفیان و مالک و أحمد و إسحاق و ابو ثور و داود: بوجوبها فی الصّلاة، و حکی عن الاصم و الحسن بن صالح بن حی أنّها مستحبة فی الصّلاة و قال أبو حنیفة: یجب مقدار آیة، و قال أبو یوسف و محمد: مقدار ثلاث آیات.
و أمّا السورة فالمشهور عندنا وجوبه فی الأولتین من الصلوات الخمس، و فینا من لا یقول بوجوبه، و أمّا العامة فقال الشافعی و أکثر أصحابه: بأنّها مستحب، و قال بعض أصحاب الشافعی: بوجوبها و لا یجوز الاقتصار علی أقل منها، و لکن یجوز تبدیل ذلک بما یکون قدر آیاتها من القرآن، و حکی أبو بکر بن المنذر عن عثمان بن أبی العاص أنّه قال: لا صلاة إلا بفاتحة الکتاب و ثلاث آیات بعدها، هذا کله فی الرکعتین الأولتین.