تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٧ - فی ذکر الروایات المذکورة علی عدم الجواز
عدم قراءتها فیها فالظاهر من هذا الاستدلال أعنی الاشتغال هو کون قراءتها موجبا لعدم العلم بالفراغ عن الصّلاة لاحتمال کونها سببا لبطلان الصّلاة بها فافهم.
[فی ذکر الروایات المذکورة علی عدم الجواز]
إذا عرفت ذلک فتکلم فی ما یمکن ان یستدل به من الروایات المذکورة علی عدم الجواز:
منها الروایة الثانیة و هی ما رواها سماعة و ذکرها الکلینی رحمه اللّه و نقل عنه الوسائل غایة الأمر قطعها قطعتین قطعة منها ذکرها فی الباب ٣٧ و قطعة منها فی الباب ٤٠ و هی متعرضة لاحکام ثلاثة:
الأوّل ان من قرء اقرأ باسم ربک الّذی خلق یسجد إذا ختمها و اذا قام من السجود یقرأ فاتحة الکتاب و لیرکع.
الثانی انّه إذا ابتلی الشخص بجماعة العامة و قرء الامام سورة السجدة و هو یسمع، و الحال انّه لا یسجد یکفی الایماء بدل السجدة و یرکع لعدم تمکنه من السجدة فی هذا الحال لکون السجدة خلاف مذهبهم کما قلنا فی صدر المبحث.
الثالث ان جواز قراءة سورة السجدة فی خصوص الصّلاة التطوع و لا یجوز قراءة اقرأ باسم فی الصّلاة الفریضة و لا إطلاق لصدر الروایة اعنی ما یفید حکم الأوّل بحیث یشمل الفریضة لکونه متعرضا لحکم آخر، و هو انّه لو قرأ اقرأ باسم یسجد یقرأ الفاتحة ثمّ یرکع؛
و ان قلت بانّه یستفاد من الفقرة الثانیة کون مورد حکم الصدر هو الفریضة لأنّ الفقرة الثانیة تعرضت لتکلیفه فی الجماعة و الجماعة فی الفریضة فهذا شاهد علی کون مورد فرض الصدر من الروایة هو الفریضة أیضا.