تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣ - الکلام فی ما یقتضیه القاعدة فی العدول
العصر فی هذا الیوم من باب العدول من الأوّل إلی القضاء، أو من قضاء اللاحق إلی السابق.
اعلم أنّ الکلام فی جواز العدول تارة یقع فی ما تقتضیه القاعدة مع قطع النظر عن الروایات، و تارة یقع الکلام فی جواز العدول و عدمه بمقتضی الروایات، فالکلام فی المقامین:
[الکلام فی ما یقتضیه القاعدة فی العدول]
أمّا الکلام فی ما تقتضیه القاعدة، فنقول: بعد ما عرفت من کون الظهریة و العصریة، و المغربیة و العشائیة، و الأداء و القضاء، و النفل و الفرض فی الصّلاة، من العناوین القصدیة مثل أصل الصّلاة، فإذا وقع فی الخارج بعض الصّلاة بقصد أحدها مثلا بقصد العصر، فلیس قابلا لأنّ یصیر مصداقا للظهر، فلو شرع أحد فی صلاة بقصد العصر و أتی برکعة منها أو رکعتین، فإذا عدل من نیة العصر إلی الظهر و أتمّها ظهرا.
فإمّا أن یقال: بأنّ کل هذه تقع للعصر و لا أثر للعدول، فهو- مضافا إلی کونه خلاف الفرض، لأنّ الفرض فی جواز العدول هو صیرورة الصّلاة بعد العدول مصداقا للمعدول إلیه لا المعدول عنه- لا بد من الالتزام بصیرورة هذه عصرا مع کونه فی بعضها غیر قاصد للعصر، و الحال أنّها لا تصیر عصرا إلّا بالقصد علی الفرض.
و إمّا أن یقال: بصیرورتها بعد العدول ظهرا، فهو أیضا غیر صحیح، لأنّه علی الفرض بعض منها وقع عصرا باعتبار قصده الأوّل.
و أمّا أن یقال: بأنّها تقع ظهرا و عصرا کلیهما، فهو- مع کونه خلاف فرض القائل بجواز العدول، لأنّ مقصوده وقوع تمام الصّلاة بعد العدول للمعدول إلیه، لا له