تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٩ - فی نقل کلام الشیخ الانصاری
فاسدا، و وجه عدم امکان التقرب به هو ان المصلّی بهذه الصّلاة المقرو فیها السورة الطویلة ترک الأمر بطبیعة الصّلاة المتعلقة به فعلا، لانّه فعلا مأمور باتیان طبیعتها مع الاجزاء و الشرائط و من جملتها وقوعها فی الوقت، فهو بهذه الصّلاة یفوّت الوقت فیعصی الأمر بالطبیعة الواجبة علیه فعلا، و بعد کون هذا العمل عصیانا و طغیانا بالمولی فلم یکن قابلا لأنّ یصیر مقربا له فیفسد العمل، و هذا وجه الفساد ای فساد الصّلاة.
[فی نقل کلام الشیخ الانصاری]
ثمّ ان للشیخ الانصاری رحمه اللّه کلاما فی مقام عدم فساد الصّلاة بقراءة سورة یفوت به الوقت، و هو انّه لا یستفاد من النهی الوارد فی روایة سیف بن عمیرة عن أبی بکر الحضرمی مع ضمها بروایة سیف بن عمیرة عن عامر بن عبد اللّه المتقدم ذکرها إلا حرمة المقدمی، و لو فرض استفادة حرمة التشریعیة بل و حرمة الاستقلالیة أیضا لا یفسد بقراءتها الصّلاة.
و توضیح کلامه هو ان یقال ان استفاد من الروایتین حرمة المقدمی، و لیس مراده رحمه اللّه من حرمة المقدمی حرمته عقلا، بل غرضه انّه لو استفاد حرمته التشریعیة و لکن هو من باب کون قراءتها موجبا لتفویت الوقت المحرم أو یقال باستفادة حرمة التشریعیة بمعنی ان السورة الطویلة لا تقبل، لانّ تصیر جزء للصّلاة فإذا لم تصر جزء، فاتیانها بعنوان الجزئیة تشریع محرم یقال بحرمة الاستقلالیة بمعنی کون قراءتها من المحرمات مستقلا بناء علی استلزام الأمر بالشیء النهی عن ضده، بانّ یقال بان المکلف بعد کونه مأمورا بالصّلاة فی الوقت و الأمر بالشیء یقتضی النهی عن ضده، فتکون السورة الّتی بقراءتها یفوت الوقت حرام استقلالا، فکل ذلک لا یوجب فساد الصّلاة ما لم یوجب نقص جزء أو شرط و السورة القصیرة و ان انتفت هنا،