تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢ - فی انّ خصوصیّة الادائیة و القضائیة من العناوین القصدیة
الالزامی، لأنّه بناء علی هذا لم یکن المطلوب الالزامی إلّا رکعتین بلا قصد إلی عنوانه، و الحال أنّه لا یمکن الالتزام بذلک، بل لا بد من إتیان فریضة الصبح مع القصد.
[فی انّ خصوصیّة الادائیة و القضائیة من العناوین القصدیة]
و من جملة الخصوصیات الّتی تحتاج إلی القصد هی خصوصیة الأدائیة و القضائیة، لأنّ صلاة القضاء نوع من الصّلاة و الأداء نوع آخر، و لا تصیر صلاة المأتی بها فی الخارج منطبق أحدهما بالقصد.
و بعبارة اخری الصّلاة الواقعة فی الوقت نوع من الصّلاة و الصّلاة، الواقعة فی خارج الوقت نوع آخر، فإذا أراد الشخص أن یأتی بما یعنون بعنوان الأداء أو القضاء، فلا بدّ من أن یقصد أیّ منهما أراد إتیانها.
إن قلت: إنّا نری بأنّه إن کان علی ذمة الشخص صلاة أدائیة فقط مثلا صلاة الظهر، و صلاة ظهر قضائیة فقط مثلا، فإنّ أتی بهما بقصد الظهر فقط، بدون قصد الأداء فی أحدهما و القضاء فی الآخر، تقع ما وقعت الظهر الأدائی و الظهر القضائی، و الحال أنّه علی ما قلت لا بد فی وقوعهما مصداق الظهر الأدائی و القضائی من قصد الأدائیة فی أحدهما، و القضائیة فی الآخر.
نقول: إن صحّ فی المورد الّذی فرضت، فهو من باب الانطباق القهری، بل یمکن أن یقال: بأنّ فی مثل ما فرضت یکون القصد بالعنوانین فی مقام الاتیان مرتکزا فی ذهنه، لأنّه قصد الظهر المطلوب منه فعلا و یکون قصد الظهر عنوانا مشیرا إلی أحد العنوانین.
فظهر لک ممّا مرّ أنّ أصل جنس الصّلاة من العناوین الّتی یکون تحققها فی الخارج محتاجا إلی القصد، کما أنّ کل نوع من أنواعها أیضا بعنوان کون الخارج