تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥١ - الروایة الخامسة
الروایة الخامسة:
ما رواها الحسن بن زیاد الصیقل (قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل نسی الاولی حتّی صلّی رکعتین من العصر؟ قال: فلیجعلها الاولی، و لیستأنف العصر. قلت: فإنّه نسی المغرب حتّی صلّی رکعتین من العشاء ثمّ ذکر؟ قال: فلیتم صلاته، ثمّ لیقض بعد المغرب قال: قلت له: جعلت فداک: قلت حین نسی الظهر، ثمّ ذکر و هو فی العصر: یجعلها الاولی ثمّ یستأنف، و قلت لهذا یتم صلاته ثمّ یقضی بعد المغرب؟ فقال: لیس هذا مثل هذا، إنّ العصر لیس بعدها صلاة، و العشاء بعدها صلاة). [١]
و ظاهرها الفرق بین العصر و العشاء، فیجوز العدول من العصر إلی الظهر، و لا یجوز العدول من العشاء إلی المغرب معللا بأن العصر لیس بعدها صلاة، و العشاء بعدها صلاة، و قد تصدی الفاضل الهندی رحمه اللّه صاحب کشف اللثام لتوجیه الروایة، و حاصل کلامه یرجع إلی أنّ قوله (ثمّ لیقض بعد المغرب) یقرأ لفظ (بعد) بفتح الدالّ، فیکون المراد أنّه یتم صلاته الّتی شرع فیها بنیة العشاء مغربا، ثمّ لیقض بعد هذه الصّلاة الّتی بالعدول صارت مغربا العشاء،
و بعبارة اخری یقضی: أی یأتی بالعشاء بعد المغرب.
ثمّ قال فی توجیه سؤال السائل عن الفرق و ذکر جواب الامام علیه السّلام مع العلة:
بأنّ السائل لیس سؤاله من علّة الفرق بین العصر و العشاء من حیث جواز العدول فی الاولی و عدمه فی الثانیة، بل بعد ما قال علیه السّلام فی مقام جواز العدول من العصر إلی الظهر و جعل العصر ظهرا بأنّه (و لیستأنف العصر) فعبر بلفظه (الاستیناف) فکان
[١]- الروایة ٥ من الباب ٦٣ من ابواب الاوقات من الوسائل.