تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٩ - فی الاحتمال الثانی و الثالث و الرابع
[فی الاحتمال الثانی و الثالث و الرابع]
الاحتمال الثانی: ان یکون النهی النهی الوضعی و ارشادیا لکن یکون ارشاد إلی عدم قابلیة صیرورة صورة العزیمة جزء للصّلاة و لازم ذلک هو انّه لو اکتفی بسورة العزیمة فلم یأت بجزء من الصّلاة و هو السورة لأنّ مقتضی هذا النهی هو عدم قابلیة سورة العزیمة لصیرورتها جزء و لکن لو قرء بعضها فعدل عنها و قرء سورة اخری فلا تبطل صلاته بناء علی جواز العدول و عدم حرمة القرآن بین السورتین فالفرق بین الاحتمال الأوّل و الثانی واضح
الاحتمال الثالث: ان یکون النهی نهیا تحریمیا لا وضعیا، بمعنی انّه یحرم قراءة سورة العزائم فی الصّلاة، غایة الأمر یکون ملاک تعلق النهی به هو کون قراءة العزیمة مستلزما اما لترک واجب و هو السجدة، و امّا فعل حرام و هو ابطال الصّلاة بسبب وقوع الزیادة و هو السجدة بقرینة العلة، و یقال بفساد الصّلاة فی هذه الصورة من باب ان النهی من جزء العبادة یوجب فساد العبادة به، ففی هذه الصورة یکون فساد الصّلاة و عدمه دائرا مدار القول بان النهی فی العبادة یوجب فساد العبادة أم لا، و یکون بطلان صلاته من باب عدم کون هذه الصّلاة مقربة، و یکون ملاک التحریم ما قلنا من ان العلة و هو قوله علیه السّلام (فان السجود زیادة فی المکتوبة) تفید ان قراءتها حیث یوجب ابتلاء المکلف اما بترک السجدة الواجبة لو ترکها إذا قرئها و لم یسجد و امّا بفعل السجدة إذا قرئها و سجد فیبتلی باتیان الزیادة و ابطال الصّلاة و هو محرم فیدور امره بین فعل محرم أو ترک واجب فلهذا حرّم علی المکلف قراءتها فی الصّلاة.
الاحتمال الرابع: هو ان یکون النهی نهیا ارشاد یا لکن لا ارشاد إلی مانعیة سور العزائم کما کان مفاد الاحتمال الأوّل، و لا ارشاد إلی عدم قابلیتها، لأنّ تصیر جزء لها کما هو مفاد الاحتمال الثانی، بل یکون ارشاد إلی امر آخر، و هو انّه إذا قرء