تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٣ - فی ذکر الروایات الواردة فی الباب
باسم، و مسنونة فی إحدی عشر منها، و یتمسکون بقول علی صلّی اللّه علیه و آله و سلّم عزائم الآیات أربع، و وجه التعبیر بالعزیمة هو کون السجود عند قراءتها واجبة، و لأجل هذا یقال بالسورة الّتی فیها آیة السجدة: بأنّها السورة العزیمة.
ثمّ إنّ العامة لم یمنعوا من قراءة شیء منها فی الصّلاة فریضة کانت أو نافلة حتی من یقول بوجوب السجدة عند قراءتها، و المعروف عندنا جماعة الخاصّة عدم جواز قراءتها فی الصّلاة الفریضة و أمّا فی النافلة فلا بأس بها فیها،
[فی ذکر الروایات الواردة فی الباب]
فنذکر أوّلا الأخبار الراجعة إلی الباب، ثمّ نبین ما هو الحق فی المقام إنشاء اللّه فنقول بعونه تعالی: بأنّ صاحب الوسائل ذکر أخبار الباب فی أبواب أربعة:
الروایة الاولی: و هی ما رواها الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام (أنّه سئل عن الرجل یقرأ بالسجدة فی آخر السورة قال: یسجد ثمّ یقوم فیقرأ فاتحة الکتاب یرکع و یسجد). [١]
قد یتوهم کون الروایة دالة علی جواز قراءة العزیمة فی النافلة و کذا فی الفریضة و لو بالإطلاق و لکن یمکن منعه لعدم کون السائل و المجیب علیه السّلام فی مقام السؤال و الجواب عن أصل الحکم أعنی جواز قراءة السجدة و عدمه حتّی یقال بان لها الاطلاق بل الروایة واردة مورد حکم الاخر و هو انّه لو قرء آیة السجدة الواقعة فی آخر السورة ما یصنع و کان الجواب عن هذه الجهة فالمتیقن من الروایة هو النافلة.
الروایة الثانیة: الروایة الّتی نقلها الشّیخ رحمه اللّه فی التهذیب و هی ما رواها سماعة
[١]- الروایة ١ من الباب ٣٧ من ابواب القراءة فی الصّلاة من الوسائل.