وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٨ - ١ ـ باب وجوبه في آخر الصلاة
الصلاة التسليم؟ قال : لأنّه تحيّة الملكين ، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة للعبد من النار ، وفي قبول صلاة العبد يوم القيامة قبول سائر أعماله ، فاذا سلمت له صلاته سلمت جميع أعماله ، وإن لم تسلم صلاته وردّت عليه ردّ ما سواها من الأعمال الصالحة.
[ ٨٣٢١ ] ١٢ ـ وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليهالسلام ، في كتابه إلى المأمون ، قال : تحليل الصلاة التسليم.
[ ٨٣٢٢ ] ١٣ ـ وفي ( معاني الأخبار) : عن أحمد بن الحسن القطّان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن معنى التسليم في الصلاة؟ فقال : التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة ، قلت : وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال : كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم وارد أمنوا شرّه ، وكانوا إذا ردّوا عليه أمن شرّهم ، وإن لم يسلّم لم يأمنوه ، وإن لم يردّوا على المسلم لم يأمنهم ، وذلك خلق في العرب ، فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة ، وتحليلاً للكلام ، وأمناً من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها ، والسلام اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ، وهو واقع من المصلّي على ملكي الله الموكّلين.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الوضوء [١] ، وفي تكبيرة الاحرام [٢] ، وفي كيفيّة الصلاة [٣] ، وغيرها [٤] ، ويأتي إن شاء الله ما يدلّ عليه في أحاديث
١٢ ـ عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٢٣.
١٣ ـ معاني الأخبار : ١٧٥|١.
[١] تقدم في الحديث ٢٠ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.
[٢] تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام.
[٣] تقدم في الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ ، وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٨ من الباب ٧ من أبواب التشهد.
[٤] تقدم في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب صلاة الجنازة.