مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٦
وفي رواية يونس بن ظبيان عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية: اليد: القدرة [١]. قوله تعالى: * (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان) * قالوا: إن الله فرغ من الأمر لا يحدث الله غير ما قدره في التقدير الأول، فرد الله عليهم ولعنهم وقال: * (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) * و * (يزيد في الخلق ما يشاء) * و * (يمحو الله ما يشاء ويثبت) * ويقدم ويؤخر ما يشاء، وله البداء والمشية [٢]. وتقدم في " بدأ " ما يتعلق بذلك. الروايات في أن النبي والإمام صلوات الله عليهما يد الله الباسطة على خلقه بالرأفة والرحمة والمغفرة والنعمة كثيرة. منها: باب أنهم جنب الله ووجه الله ويدالله [٣]. قال تعالى في يس: * (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون) *. أقول: لعل الجمع باعتبار جماعة أئمة الهدى فإنهم أيدي الله الباسطة. وفي الروايات المعراجية قال تعالى: يا محمد، قلت: لبيك يا رب، قال: فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قال: قلت: سبحانك لاعلم لي إلا ما علمتني، قال: فوضع يده بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي، قال: فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته. بيان: وضع اليد كناية عن غاية اللطف والرحمة وإفاضة العلوم والمعارف على صدره الأشرف. والبرد، عن الراحة والسرور. وفي بعض النسخ يده أي يد القدرة [٤]. خبر وضع يده تعالى على رأس الحسين (عليه السلام)، وهو أيضا كناية عن
[١] ط كمباني ج ٢ / ٩٠، وجديد ج ٣ / ٢٨٧.
[٢] ط كمباني ج ٢ / ١٣٢، وج ١١ / ٣١١، وجديد ج ٤ / ٩٢ - ١٣٢، وج ٤٨ / ٢٦٤.
[٣] ط كمباني ج ٧ / ١٣٠ و ١٣١ و ٣٣٦، وج ٩ / ٤٢٣ و ٤٥٠، وج ٢ / ١٠٥ - ١٠٧، وج ١٥ كتاب الإيمان ص ١٠٤، وجديد ج ٣٩ / ٣٣٩، وج ٢٤ / ١٩١ - ٢٠٢، وج ٢٦ / ٢٥٧، وج ٤٠ / ٩٧، وج ٦٨ / ٨.
[٤] ط كمباني ج ٦ / ٣٨٩، وجديد ج ١٨ / ٣٧٢.