مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢١
إليه ويتبعه ويخاف ويتعقل، فينتذر من الإنذار ويهديه الله ويزيده هدى. قال تعالى: * (فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين * وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون) * في سورة الروم. وفي سورة الأنعام من آية ٢٥ - ٣٠ يستفاد أن ذلك كله لتكذيبهم وكفرهم وإعراضهم. قال تعالى: * (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) *. وقال: * (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب) * * (وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير) * * (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) * * (إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) * * (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق - إلى قوله: - ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين) * * (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون) * * (وقل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) * * (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى) * * (إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله) * - الآية. قال تعالى: * (هذا نذير من النذر الاولى) * يعني محمدا بعثه الله تعالى في الذر الأول فآمن به قوم وأنكره قوم. تفسير علي بن إبراهيم: عن علي بن معمر، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل * (هذا نذير من النذر الاولى) * قال: إن الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الأول فأقامهم صفوفا قدامه، بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) فآمن به قوم وأنكره قوم، فقال الله: * (هذا نذير من النذر الاولى) * يعني به محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث دعاهم إلى الله عزوجل في الذر الأول [١]. ويشهد على ذلك ما في البحار [٢].
[١] جديد ج ٥ / ٢٣٤ و ٢٥٠، وج ١٥ / ٣، وط كمباني ج ٣ / ٦٥ و ٦٩، وج ٦ / ٣.
[٢] جديد ج ١٦ / ٣٧١ و ٣٧٢، وط كمباني ج ٦ / ١٨١.