مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٥
قاله الصادق (عليه السلام) في رواية المفضل [١]. تفسير قوله تعالى: * (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ) * [٢]. معاهدة الرسول (صلى الله عليه وآله) مع يهود المدينة [٣]. الإرشاد، الإحتجاج: روي أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر فقال له: أنت خليفة رسول الله على الامة ؟ فقال: نعم، فقال: إنا نجد في التوراة أن خلفاء الأنبياء أعلم اممهم، فخبرني عن الله أين هو ؟ في السماء هو أم في الأرض ؟ فقال له: في السماء على العرش، قال اليهودي: فأرى الأرض خالية منه، فأراه على هذا القول في مكان دون مكان ! فقال له أبو بكر: هذا كلام الزنادقة، اعزب عني وإلا قتلتك. فولى الرجل متعجبا يستهزئ بالإسلام، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما اجبت به وإنا نقول: إن الله عزوجل أين الأين فلا أين له، وجل أن يحويه مكان، وهو في كل مكان بغير مماسة ولا مجاورة يحيط علما بما فيها، ولا يخلو شئ من تدبيره تعالى، وإني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم، يصدق بما ذكرته لك فإن عرفته أتؤمن به ؟ قال اليهودي: نعم. قال: ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق فقال له: من أين جئت ؟ قال: من عند الله عزوجل، ثم جاءه ملك من المغرب فقال له: من أين جئت ؟ قال: من عند الله عزوجل، ثم جاءه ملك آخر، فقال له: من أين جئت ؟ قال: قد جئتك من السماء السابعة من عند الله عزوجل، وجاءه ملك آخر فقال: من أين جئت ؟ قال: قد جئتك من الأرض السابعة السفلى من عند الله عزوجل، فقال موسى: سبحان من لا يخلو منه مكان
[١] ط كمباني ج ١٣ / ٢٠١، وجديد ج ٥٣ / ٥.
[٢] جديد ج ٩ / ١٨٤، وط كمباني ج ٤ / ٥٢.
[٣] جديد ج ١٩ / ١١٠، وط كمباني ج ٦ / ٤٢٨.