مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩
أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام): إن آدم شكا إلى الله عزوجل ما يلقى من حديث النفس والحزن. فنزل عليه جبرئيل فقال له: يا آدم قل: " لاحول ولا قوة إلا بالله " فقالها فذهب عنه الوسوسة والحزن [١]. روى الكليني أخبارا كثيرة في دعاء: " توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " لأداء الدين ودفع وساوس الصدر وسعة الرزق [٢]. أقول: من أحب أن لا يتأذى بالوسوسة فليشرب من ماء نيسان بنحو ما ذكر في " مطر ". مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): لا يتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد إلا وقد أعرض عن ذكر الله، واستهان بأمره، وسكن إلى نهيه، ونسي إطلاعه على سره - إلى أن قال: - فكن معه - أي مع الشيطان - كالغريب مع كلب الراعي يفزع إلى صاحبه في صرفه عنه، وكذلك إذا أتاك الشيطان موسوسا ليصدك عن سبيل الحق، وينسيك ذكر الله فاستعذ بربك وربه منه، وقال: ولن تقدر على هذا ومعرفة إتيانه ومذهب وسوسته إلا بدوام المراقبة، والاستقامة على بساط الخدمة وهيبة المطلع وكثرة الذكر. وأما المهمل لأوقاته فهو صيد الشيطان لا محالة [٣]. تقدم في " سدر ": الصادقي (عليه السلام): من غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عليكم بالسواك فإنه يذهب وسوسة الصدر [٤]. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل: أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي، وأعوذ بمحمد الرضي من شر ما قدر وقضى،
[١] ط كمباني ج ١٩ كتاب الدعاء ص ١٠، وجديد ج ٩٣ / ١٨٦.
[٢] ط كمباني ج ١٨ كتاب الصلاة ص ٤٣١، وجديد ج ٨٦ / ٤٩.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ١٢، وجديد ج ٧٢ / ١٢٤.
[٤] ط كمباني ج ١٦ / ٢٦، وجديد ج ٧٦ / ١٣٩.