مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩
وعترته وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وقوله في حق علي (عليه السلام): من كنت مولاه فعلي مولاه - الخ، مع زيادة قوله: وأدر الحق معه حيث دار، قال: وهذا أقوى ما تمسك به الشيعة والإمامية والرافضة على أن عليا كرم الله وجهه أولى بالإمامة من كل أحد، وقالوا: هذا نص صريح على خلافته، سمعه ثلاثون صحابيا وشهدوا به. قالوا: فلعلي عليهم من الولاء ماكان له عليهم بدليل قوله (صلى الله عليه وآله): ألست أولى بكم. وهذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان - إلى أن قال: وقد جاء أن عليا قام خطيبا فحمد الله واثنى عليه، ثم قال: انشد الله من ينشد يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم رجل يقول: انبئت أو بلغني إلا رجل سمعت اذناه ووعي قلبه، فقام سبعة عشر صحابيا. وفي رواية ثلاثون صحابيا. وفي المعجم الكبير ستة عشر. وفي رواية اثنا عشر. فقال: هاتوا ما سمعتم فذكروا الحديث - الخ. ثم ذكر كتمان زيد بن أرقم وذهاب بصره، وحديث الحارث بن النعمان له (صلى الله عليه وآله): هذا من الله ومنك ؟ وحلفه والله الذي لا إله إلا هو أنه من الله وليس مني، قالها ثلاثا، فخرج وهو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأرسل علينا حجارة من السماء فوقع ما سأل ونزل قوله: * (سئل سائل بعذاب واقع) *. وسائر الروايات من طرق العامة في ذلك الحديث " من كنت مولاه " وفيه التصريح بأنه بمعنى الأولوية على الأموال والأنفس في كتاب فضائل الخمسة (١). وفيها الروايات قول أبي بكر وعمر لعلي: أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة (٢). تفسير قوله تعالى: * (واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) * (من المؤمنين والمهاجرين) نص الآية في إمامة علي لكونه أولى بالنبي من كل أحد، لكونه أخاه في الدنيا والآخرة، وهو بمنزلة نفس رسول الله في آية * (أنفسنا) *، وغير ذلك من (١ و ٢) فضائل الخمسة ج ١ / ٣٤٩ - ٣٨٤، وص ٣٨٤ - ٣٨٦.