مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦
من أعظم العبادة [١]. باب فيه حد التواضع [٢]. عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، أمالي الصدوق: عن الحسن بن جهم قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك ماحد التوكل ؟ فقال: أن لا تخاف مع الله أحدا، قال: قلت: فما حد التواضع ؟ قال: أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله، قال: قلت: جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك ؟ فقال: انظر كيف أنا عندك [٣]. الروايات الكثيرة في أن من تواضع لله رفعه الله [٤]. مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): التواضع أصل كل خير نفيس ومرتبة رفيعة - إلى قوله: - ولأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماء من الملائكة وأهل الأرض من العارفين قال الله عزوجل: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * وأصل التواضع من إجلال الله وهيبته وعظمته، وليس لله عبادة يقبلها ويرضاها إلا وبابها التواضع، ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع إلا المقربون المستقلين بوحدانيته قال الله عزوجل: * (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) * وقد أمر الله عزوجل أعز خلقه وسيد بريته محمدا (صلى الله عليه وآله) بالتواضع، فقال عزوجل: * (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) * والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء، وإنهن لا يأتين إلا منها وفيها، ولا يسلم الشرف التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تعالى [٥]. قلت: ولقد أجاد من قال في هذا المقام: گر پيشنماز قوم بهتر داند * خود رابيقين از همه كمتر داند
[١] ط كمباني ج ١٧ / ١٤٣، وجديد ج ٧٨ / ٩٨.
[٢] ط كمباني ج ١٥ كتاب العشرة ص ٢٤٢، وجديد ج ٧٥ / ٤٦٣.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٥٥، وكتاب العشرة ص ١٤٩، وجديد ج ٧١ / ١٣٤، وج ٧٥ / ١١٨.
[٤] جديد ج ٧٥ / ١٢٠ - ١٢٢ و ١٢٦.
[٥] جديد ج ٧٥ / ١٢١.