مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٧
إشكال فيه وغيرهما مما دل على أن بعد الإمام القائم (عليه السلام) إثني عشر مهديا، وأنهم المهديون من أوصياء القائم والقوام بأمره كي لا يخلو الزمان من الحجة. كلام العلامة المجلسي في ذلك [١]. في أنه إذا جاء الحجة المنتظر (عليه السلام) الموت يكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي (عليه السلام) ولا يلي أمر الوصي إلا الوصي [٢]. وتقدم في " حسن " ما يتعلق بذلك. المهدي الاصفهاني - أعلى الله مقامه الشريف - هو العالم العامل الكامل بالعلوم الإلهية، والمؤيد بالتأييدات الصمدانية، الورع التقي النقي المهذب بالأخلاق الكريمة، والمتصف بالصفات الجليلة مولانا واستاذنا الآقا ميرزا مهدي الاصفهاني الخراساني المسكن والمدفن في دار الضيافة الرضوية على ساكنها آلاف الثناء والتحية، جمع الله تعالى بيننا وبينه في جوار أوليائه محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم. ولد (رحمه الله) في سنة ١٣٠٣ في اصفهان وتلمذ عند أبيه حجة الإسلام الحاج شيخ إسماعيل وعند علماء اصفهان من الفقهاء الكرام حتى بلغ مرتبة كاملة جليلة في الفقه والاصول، فخرج منه عازما إلى التشرف بجوار مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف. فلما تشرف حضر درس الفقيه العلامة السيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقى والعلامة الآخوند ملا كاظم الخراساني صاحب الكفاية في الاصول ثم حضر محضر العلامة المحقق الشيخ محمد حسين النائيني. قال مولانا الاستاذ: أفاض لي العلامة النائيني مهمات الفقه والاصول واستفدت منه مدة منفردا وأول من لحق بنا العلامة السيد جمال الگلپايگاني ثم بعد مدة لحق بنا واحد بعد واحد حتى صرنا سبعة أفراد من الأوتاد. وتم لنا دورة الفقه والاصول في سبع نفرات وكنا في محضره الشريف إلى أربع عشرة سنة.
[١] ط كمباني ج ١٣ / ٢٣٦، وجديد ج ٥٣ / ١٤٨.
[٢] ط كمباني ج ١٣ / ٢٢٣، وجديد ج ٥٣ / ٩٤.