مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨
له نقبا) * قال: ما استطاعوا له نقبا إذا عمل بالتقية، لم يقدروا في ذلك على حيلة وهو الحصن الحصين، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا، قال: وسألته عن قوله: * (فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء) * قال: رفع التقية عند قيام القائم فينتقم من أعداء الله [١]. معاني الأخبار: عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) - وكان والله صادقا كما سمي - يقول: يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل، وإن الله عزوجل قال لموسى وهارون: * (إذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) * يقول الله عزوجل: كنياه وقولا له: يا أبا مصعب، وإن رسول الله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره وقال: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض، ولقد أدبه الله عزوجل بالتقية فقال: * (ادفع بالتي هي أحسن) * - الآية. يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز، إن عز المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسانه ندم [٢]. في تقية أصحاب الكهف: الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشدون الزنانير فأعطاهم الله عزوجل أجرهم مرتين [٣]. خبر مولى لثقيف كان بمكة ينال من الرجلين، فأوصاه علي بن الحسين (عليه السلام) بتقوى الله، فقال: ناشدتك الله ورب هذا البيت هل صليا على فاطمة (عليها السلام) ؟ فقال: اللهم لا [٤]. كلام السيد في الشافي في عدم جواز التقية على النبي (صلى الله عليه وآله) دون الإمام (عليه السلام) [٥].
[١] ط كمباني ج ٥ / ١٦٨، وجديد ج ١٢ / ٢٠٧.
[٢] ط كمباني ج ٥ / ٢٥٣، وجديد ج ١٣ / ١٣٥.
[٣] ط كمباني ج ٥ / ٤٣٤، وجديد ج ١٤ / ٤٢٨.
[٤] ط كمباني ج ٨ / ٩٩، وجديد ج ٢٩ / ١٥٨.
[٥] ط كمباني ج ٨ / ١٤٢، وجديد ج ٢٩ / ٣٩٨.