مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦
والطريق إلى ذلك الاستعانة بالحق على النفس [١]. عدة الداعي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها فكونوا كالسابقين قبلكم، والماضين أمامكم، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل [٢]. بيان: التقويض: الرحيل بنزع الأطناب والأعواد من الخيام. باب من ملك نفسه عند الرغبة والرضا والغضب [٣]. وتقدم في " ملك " ما يتعلق بذلك. باب فيه ثواب من مقت نفسه دون الناس (٤). الخصال: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة (٥). الكافي: عن الحسن بن جهم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه، فقال لنفسه: وما اتيت إلا منك وما الذنب إلا لك، فأوحى الله إليه ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة (٦). تحف العقول: من مواعظ مولانا الكاظم (عليه السلام): إجعلوا لأنفسكم حظا من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال وما لايثلم المروة وما لاسرف فيه واستعينوا بذلك على امور الدين، فإنه روي ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه (٧).
[١] جديد ج ٧٠ / ٧٢.
[٢] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٧٧، وكتاب الكفر ص ٨٩، وجديد ج ٧١ / ٢٣١، وج ٧٣ / ٨٥.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٢٠١، وجديد ج ٧١ / ٣٥٨. (٤ و ٥) ط كمباني ج ١٥ كتاب العشرة ص ١٣١، وجديد ج ٧٥ / ٤٦، وص ٤٨. (٦) ط كمباني ج ٥ / ٤٥١، وج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٧٨، وجديد ج ١٤ / ٥٠٠، وج ٧١ / ٢٣٤. (٧) ط كمباني ج ١٧ / ٢٠٣، وجديد ج ٧٨ / ٣٢١. (*)