مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١
قال تعالى: * (وأما بنعمة ربك فحدث) * واستدل أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الآية لذكره فضائله وأسمائه [١]. تفسير الآية [٢]. مهج الدعوات: عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه، قال: سمعت الإمام أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: التحدث بنعم الله شكر وترك ذلك كفر فارتبطوا نعم ربكم بالشكر، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا البلاء بالدعاء فإن الدعاء جنة منجية ترد البلاء وقد أبرم إبراما [٣]. أقول: ومن كتم النعمة يدخل في ذم قوله تعالى: * (ويكتمون ما آتيهم الله من فضله) *. وتقدم في " بأس " و " جمل " ما يتعلق بذلك. وفي " شكر ": روايتان في ذم كفران النعم. وفي " ضغط ": النبوي أن ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم. النبوي (صلى الله عليه وآله): من لم يعلم فضل نعم الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قصر علمه ودنا عذابه [٤]. وفي " ضرر ": قول الصادق (عليه السلام): كفر بالنعم أن يقول الرجل: أكلت طعام كذا فضرني. وفي " غير ": تفسير قوله تعالى: * (إن الله لا يغير ما بقوم) * - الآية: يعني لا يغير ما فعل بعباده من نعمة أو نقمة أو شدة أو راحة حتى يغيروا ما بأنفسهم، فيمحو ما فعل إذا غير العبد ما فعل. وفي رواية الأربعمائة قال: فمازالت نعمة ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوا. إلى آخر ما تقدم في " غير ". العلوي (عليه السلام): العمل بالنعمة أحب إلي من الحديث بها [٥]. النبوي (صلى الله عليه وآله): من تقدمت إليه يد كان عليه من الحق أن يكافي، فإن لم يفعل
[١] جديد ج ٣٥ / ٤٥، وط كمباني ج ٩ / ١٠.
[٢] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٣٠، وج ١٧ / ١٤٨، وجديدج ٧٨ / ١١٨، وج ٧١ / ٢٨.
[٣] ط كمباني ج ١١ / ٢٧٧، وج ١٩ كتاب الدعاء ص ١٥٧، وجديد ج ٤٨ / ١٥٠، وج ٩٤ / ٣١٨.
[٤] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٢٩، وجديد ج ٧٠ / ١٩.
[٥] ط كمباني ج ٩ / ٤٥٢، وجديد ج ٤٠ / ١٠٧.