المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٩ - باب فرائض الجد
لابن العم لاب وأم كما هو مذهب على وزيد رضى الله عنهما لانه انما يترجح العمومة بالاخوة لام عند الاستواء في معنى العمومة وما استويا هنا فان العم لاب وأم في العصوبة مقدم على ابن العم لاب وعنده العمومة قياس الاخوة وفى الاخوة بقرابة الام انما يقع الترجيح عند المساواة في الاخوة من جانب الاب لا عند التفاوت فكذلك في العمومة
الفصل الثاني إذا ترك ابنة وابنى عم أحدهما أخ لام فعلى قول علي وزيد رضى الله عنهما للابنة النصف والباقى بين ابني العم نصفين لان الاخوة لام لا يستحق بها شئ مع الابنة فوجودها كعدمها فأما علي قول ابن مسعود رضى الله عنه فقد قال بعضهم الجواب هكذا لان الترجيح بالاخوة لام عنده انما يقع في موضع يستحق بالاخوة لام عند الانفراد ومع البنت لا يستحق الاخوة لام شيأ فلا يصح بها الترجيح وقال محمد بن نصر المروزى على قياس قول ابن مسعود للابنة النصف والباقى كله لابن العم الذى هو أخ لام لان الابنة لما أخذت فريضتها فقد خرجت من الوسط فيجعل الباقي في حق الاخوين بمنزلة جميع التركة لو لم يكن هناك ابنة وعنده في جميع التركة ابن العم الذى هو الاخ لام مقدم على الآخر فكذلك في الباقي هنا وروى عن سعيد بن جبير رضى الله عنه انه قال في هذه المسألة على قول ابن مسعود للابنة النصف ولا شئ للاخ لام بل الباقي كله للاخ الذي هو ابن عم قال عطاء رضى الله عنه وهذا غلط لاوجه له لان أكبر ما في الباب أن يسقط أخوته لام باعتبار الابنة فبقي مساويا للآخر في انه ابن عم ولو تركت المرأة ابني عم أحدهما زوجها فللزوج النصف والباقى بينهما نصفان بالعصوبة أما عليقول زيد فلا يشكل وكذلك عند ابن مسعود لانه الزوجية لا تصلح مرجحة للقرابة إذ لا مجانسة بينهما صورة ولا معنى ولو تركت المرأة ثلاثة بنى عم أحدهم زوجها والآخر أخوها لامها فعلى قول علي وزيد للزوج النصف وللاخ لام السدس والباقى بينهم اثلاثا بالسوية
علي قول عبد الله للزوج النصف والباقى كله لابن العم الذى هو أخ لام لانه بمنزلة الاخ لاب وأم عنده فيرجح بالعصوبة على الاخوين والله أعلم بالصواب
باب فرائض الجد
( قال رحمه الله ) قال أبو بكر الصديق وعائشة وعبد الله بن عباس وأبى بن كعب وأبو موسى الاشعري وعمران بن الحصين وأبو الدرداء وعبد الله بن الزبير
ومعاذ بن جبل