المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١ - باب الرجل يموت وليس له وارث فيقر لوارث له أو لوصى بمال
ذلك فالدية للمقر به لان حق الموصى له يثبت في الذمة كما يثبت في سائر الاقواد فكذلك في حق المقر به ولو كان المقتول أقر ببعض من يثبت نسبه منه باقراره كان القود للمقر به إذا صدقه بنسبه في حياته أو بعد موته لان النسب الثابت باقراره كالثابت بالمعاينة ولو كان أقر بامرأة ثم مات فالقود إليها والى الامام لان اقراره بالزوجية صحيح فتلتحق بامرأة معروفة فيكون لها ربع القود والباقى للامام ان شاء استوفيا وان شاء صالحا على الذمة أو أكثر منهافان صالحا على أقل من الذمة كان ربع ذلك لها لان صلحها صحيح في نصيبها وأما الثلاثة ارباع فيصالح الامام فيه على أقل من ثلاثة ارباع الدية وإذا مات الرجل وترك أخا لاب وأم فاقر الاخ في حياته أو بعد موته بابنة ابن ابن الميت ثم أنكرها في حياته أو بعد موته فهو سواء فيأخذ منه نصف المال لانه أقر لها بنصف ميراثه وذلك ملزم اياه ولا يعتبر انكاره بعد ذلك فان أعطاها نصف المال ثم أقر بابنة ابن للميت قان دفع الي الاولى بغير قضاء دفع إلى هذه نصف جميع المال لانه أقر انها مستحقة لنصف المال دون الاولى وما دفعه بغير قضاء محسوب عليه من نصيبه فيجعل كالقائم في يده ولو كان دفع إلى تلك بقضاء دفع إلى هذه ثلاثه اخماس ما بقى في يده لان الميت بزعمه خلف ابنة ابن وابنة ابن ابن وأخا فلابنة الابن النصف ثلاثة وللاخرى السدس والباقى وهو سهمان للاخ وما دفعه إلى الاولى زيادة على حقها بقضاء قاض لا يكون محسوبا عليه فيجعل ذلك كالتاوي فتضرب الثانية فيما بقى بثلثه وهو سهمان فلهذا يعطيها ثلاثة اخماس ما بقى في يده لانه زعم انها هي المستحقة للنصف وان للاخ ما بقي بعد السدس وإذا قتل الرجل عمدا وله أخ لاب وأم فاقر الاخ بابنة للمتقول فانه هو الخصم في الدية يقبل منه البينة ويحضر معه الابنة التى أقر بها فإذا قضى القاضى بالدم تركا جميعا القتل أو أمرا من يقتل بحضرتهما ولا يقتل حتى يحضرا لان العفو من كل واحد منهما صحيح في نصيبه باعتبار زعم صاحبه فلا يقتل الا بحضرتهما فأما الاثبات بالبينة صحيح من الاخ وان لم يحضر البينة الا على قول أبى يوسف وهو بناء علي التوكيل باثبات القول وقد تقدم بيان الخلاف فيه في كتاب الوكالة ولو كان الاخ أقر بابن الميت فان القاضى لا يقبل أيضا البينة حتى يحضر الابن والاخ جميعا لان الاخ هو المستحق للدم في الحكم وقد زعم الاخ ان المستحق هو الابن فلابد من أن يحضرا جميعا لاثبات القود بالبينة ثم اما ان يتوليا قتله أو بامر أحدهما صاحبه فيقتله بحضرة الآخر وإذا مات الرجل وترك أخاه لابيه