المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٤ - باب عتق أحد العبدين
درهم فصار مال المولي في الحاصل مائه وخمسين ثم نجعل ذلك على ستة أسهم وبعد طرح السهم الدائر على خمسة للعبد خمسا ذلك بطريق الوصية وخمسا مائة وخمسين يكون شيئين فظهر ان وصية العبد ستون ثم يرجع إلى المولى بالميراث نصف ذلك وهو ثلاثون فيصير في يد وارث المولي مائه وعشرون وقد نفذنا الوصية في شيئين فكان مستقيما وان اعتبرت الميراث قلت انه قد ورث في الميراث ثلثمائة وثمانين مرة مائتين وخمسين ومرة مائة ومرة ثلاثين فذلك ثلثمائة وثمانون وللابنه مثل ذلك فكان العبد مات في الحاصل عن سبعمائة وستين لانه مات وفى يده خمسمائة وقد سلم له مائتان باقتضاء الدين وستون بالوصية فذلك سبعمائة وستون بين الابنة والمولى نصفين لكل واحد منهم ثلثمائة وثمانون ولو أعتقه عند موته وقيمته ثلثمائة درهم ثم مات العبد وترك ألف درهم وابنا يحرز ميراثه ثم مات ابن العبد وترك ابنة ثم مات المولى فللمولى من الالف أربعون درهما بالسعاية ونصف ما بقى بالميراث فيجتمع له خمسمائة وعشرون درهما وقد نفذنا الوصية للعبد في مائتين وستين لان العبد لما مات عن ابن فلاشئ للمولى من ميراثه ثم مات الابن عن ابنه فيكون ميراثه بين الابنة والمولى نصفين وحكم هذه المسألة حكم ما تقدم فيما إذا مات العبد وترك ألف درهم وابنة سواء لان نصف المال يرجع إلى المولي في الفصلين والله أعلم
باب عتق أحد العبدين
( قال رحمه الله ) وإذا أعتق عبدين له عند الموت قيمة كل واحد منهما ثلثمائة ولامال له غيرهما فمات أحدهما وترك ألف درهم اكتسبها بعد العتق ولا وارث له غير المولى ثم مات المولى وبقى العبد الآخر ولم يسع بشئ فعليه سعاية في أربعين درهما وميراثه تسعمائة وستون لان مال المولى رقبة الحي وهى ثلثمائة وتركة الميت هي ألف فانه ان مات حرا فلا وارث له غير المولى وان مات عبدا فكسبه للمولى ولان بعض هذا المال للمولى بطريق اقتضاء دين السعاية وبعضه بطريق الميراث ثم نجعل ذلك كله على ستة لحاجتنا إلى ثلث ينقسمنصفين بين العبدين ثم السهم الذى هو للميت يعود إلى المولى بالميراث فيزداد حقه بسهم وهو الدائر فيطرح ذلك من أصل حقه وهو أربعة فتتراجع السهام إلى خمسة للعبدين سهمان لكل واحد منهما سهم وخمس الالف وثلثمائة مائتان وستون فيسلم للحى من رقبته هذا المقدار