المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨ - باب الرجل يموت وليس له وارث فيقر لوارث له أو لوصى بمال
فيكون للورثة منها ألفان ولصاحب الثلث مائتان وخمسون وإذا حل الاجل كان الباقي وهو سبعمائة وخمسون كله لصاحب الثلث لانه من جملة الثلث وقد فرغ من وصية صاحب المحاباة فيسلم لصاحب الثلث وفى قول محمد التأجيل صحيح في مقدار الالفين وفى ثلاثة أرباع ثلث الالف الثالثة باعتبار أن محل الوصية ثلث هذه الالف فيضرب فيه الموصى له بالثلث بسهم والموصى له بالربع بثلاثة فيؤدى ربع هذا الثلث مع ثلثى القيمة ربع هذا الثلث للموصي له بالثلث وثلثا القيمة للورثة وإذا حل الاجل أدى ما بقى من الثمن فيكون للموصى له بالثلث من ذلك تمام الالف مع استوفا والباقى للورثة وانما يتحقق الخلاف قبل حلول الاجل فلعل بعد حلول الاجل يرتفع الخلاف والله أعلم بالصواب
باب الرجل يموت وليس له وارث فيقر لورث له أو لوصي بمال
( قال رحمه الله ) وإذا حضر الرجل الموت وليس له وارث فأوصى رجل بماله كله لرجل فهو جائز عندنا بلغنا عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال يا معشر همدان انه ليس من قبيلة أحرى أن يموت الرجل منها لايعرف له وارث منكم فإذا كان ذلك فليضع ماله حيث أحب وقد بينا هذه المسألة في كتاب الوصايا فان كان هذا الميت أسلم على يد رجل ووالاه أو كان له أحد من ذوي الارحام كان للموصى له الثلث لان من سمينا وارث له فعقد الموالاة عند تسبب الارث وذوى الارحام من جملة الورثة فلا تنفذ وصيته مع وجود أحد من هؤلاء الا في مقدار الثلث من ماله وإذا أقر في مرضه بأخ له من أبيه وأمه أو بابن ابن له ثم مات وله عمةأو خالة أو مولي موالاة فالميراث للعمة أو الخالة وقد تقدم بيان هذا في كتاب الدعوى فلا يستحق المقر به شيأ مع وارث معروف له ولو لم يكن له وارث من القرابة وغيرهم كان ماله لهذا المقر به لانه أقر به بشيئين بالنسب وباستحقاق ماله بعده وهو في النسب مقر علي غيره وفى استحقاق المال انما يقر به على نفسه فيعتبر اقراره في ذلك وهذا لانه غير متهم في هذا الاقرار فيما يرجع إلى المال لانه يملك ايجابه له بطريق الوصية ابتداء فلهذا يعتبر اقراره باستحقاق المال ولو أوصى بماله كله لرجل مع ذلك كان لصاحب الوصية ثلث المال لان التهمة لما انتفت عن اقراره التحق المقر به بالوارث المعروف فيكون للموصي له ثلث المال معه وقد بينا في كتاب الدعوى من يصح اقراره به للرجل والمرأة ومن لا يصح اقراره ولو أقر في مرضه بابن