المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٣ - باب الرد
والجدة مع ذى سهم أيا كان وهو قول أحمد بن حنبل وقال زيد بن ثابت لايرد على أحد من أصحاب الفرائض شئ بعد ما أخذوا فرائضهم ولكن نصيب الباقي لبيت المال وهو رواية عن ابن عباس وبه أخذ الشافعي وعن ابن عباس في رواية قال يرد على أصحاب الفرائض لاعلى ثلاثة نفر الزوج والزوجة والجدة ثم الرد على قول علي وهو مذهبنا يكون بطريقين أحدهما بان يعطون فرائضهم أولا ثم يرد الباقي عليهم بقدر فرائضهم فتكون القسمة مرتين والاخرى أنه ينظر إلى مقدار فرائضهم فيقسم جميع المال بينهم على ذلك قسمة واحدة وهذا هو الاصح لانه أبعد عن التطويل وبيانه فيما إذا ترك أختا لاب وأم وأما فعلى الطريقالاول القسمة الاولى من ستة على مقدار فريضتهما فتكون على خمسة وستة علي خمسة لا يستقيم فيضرب ستة في خمسة فتكون ثلاثين منه تصح وعلى الآخر يقسم المال كله بينهما على خمسة ثلاثة اخماسه للاخت وخمساه للام وهذا إذا لم يخالطهم من لايرد عليه فان خالطهم من لايرد عليه فحينئذ لابد من اعتبار القسمتين وبيانه إذا تركت امرأة زوجا وأما وابنة فللزوج الربع وللابنة النصف وللام السدس بقى سهم من اثنى عشر وهو نصف سدس فيرد على الابنة والام دون الزوج وانما يرد عليهما ارباعا فيحتاج إلى أن تضرب اثنى عشر في أربعة فيكون ثمانية وأربعين للزوج الربع وذلك اثنا عشر ثم الباقي وهو ستة وثلاثون بين الام والابنة للابنة ثلاثة ارباعها وذلك سبعة وعشرون وللام ربعها وذلك تسعة وعلى الطريق الآخر يطلب حساب له ربع ولثلاثة ارباعه ربع وأقل ذلك ستة عشر فيعطي الزوج الربع وذلك أربعة يبقى اثنا عشر للابنة ثلاثة ارباعها تسعة وللام ربعها ثلاثة فمن أصحابنا رحمهم الله من جعل هذه المسألة بناء على مسألة ذوى الارحام فان الرد يكون باعتبار الرحم ولهذا لايرد على من لارحم له وهو الزوج والزوجة ومن أصلنا أن الميراث يستحق بالرحم وان ذوى الارحام يقدمون على بيت المال فكذلك أصحاب الفرائض فيما بقى يقدمون على بيت المال بالرحم وعلي قول الشافعي ذووا الارحام لا يستحقون شيأ ولكن يصرف المال لبيت المال إذا لم يكن هناك صاحب فرض ولاعصبة فكذلك إذا فضل عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة قلنا بانه يجعل ما بقى في بيت المال فالحجة لمن أبى المراد آية المواريث فان الله تعالى بين نصيب كل واحد من أصحاب الفرائض والتقدير الثابت بالنص يمنع الزيادة عليه لان في الزيادة مجاوزة الحد الشرعي وقد قال الله تعالى بعد آية المواريث ومن يعص الله ورسوله يتعد حدوده الآية