المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٨ - باب ولد الملاعنة
على الابنة والام ارباعا فانما تضرب أربعة وعشرين في أربعة فيكون ستة وتسعين منه تصح المسألة وما يكون من هذا النحو فهذا الطريق لتخريجه والله أعلم بالصواب
باب ولد الملاعنة
( قال رضى الله عنه ) كان على بن أبى طالب رضى الله عنه وزيد بن ثابت يقولان ولد الملاعنة بمنزلة من لا قرابة له من قبل أبيه وله قرابة من قبل أمه وهو قول الزهري وسليمان ابن يسار وبه أخذ علماؤنا والشافعي وكان ابن مسعود وابن عمر يقولان عصبة ولد الملاعنة عصبة ولد أمه وبه أخذ عطاء ومجاهد والشعبى والنخعي حتى قال النخعي إذا أردت أن تعرف عصبة ولد الملاعنة فأمت أمه وانظر من يكون عصبتها فهو عصبة ولد الملاعنة وعن ابن مسعود في رواية أخرى عصبة أمه وهى له بمنزلة الاب والام وهو قول الحكم بن عيينة واحتج لذلك بما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحرز المرأة ميراث لقيطها وعتيقها والولد الذي لوعنت به ثمهي عصبة لعتيقها فكذلك لولدها الذى لوعنت به وفى حديث ابن عباس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أم ولد الملاعنة أبوه أمه لانها ترث جميع ماله إذا لم يكن غيره واستحقاق جميع المال يكون بالعصوبة فعرفنا انها عصبته والحجة لقول ابراهيم ما روى عن داود بن أبى هند قال كتبت إلى صديق لى بالمدينة ان سل من بقى من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ولد الملاعنة من عصبته فكتب في جوابه أنهم ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عصبته عصبة أمه ولان الولد مخلوق من المائين وماء الفحل يصير مستهلكا بحضنتها في الرحم ولهذا يتبعها الولد في الملك والرق والحرية وكان ينبغى أن تقدم هي في العصوبة لان كون الولد مخلوقا من مائها أظهر الا أن الشرع بنى العصوبة على النسبة والنسبة إلى الآباء دون الامهات الا إذا انعدمت النسبة في جانب الاب فحينئذ تكون النسبة إلى الام ألا ترى أن الله تعالى نسب عيسى عليه السلام إلى أمه لما لم يكن له أب فكذلك حكم العصوبة المبنى على النسب يثبت لقوم الام إذا انعدم في جانب الاب وهو نظير ولاء العتق فالاصل فيه قوم الاب فإذا لم يكن له ولا من قبل أبيه صار منسوبا إلى قوم أمه فهذا كذلك وجه قولنا ان في اثبات العصوبة لقوم الام ابطال الحكم الثابت بالنص وذلك ان الله تعالى شرط لتوريث الاخ لام أن يكون الميت كلالة مطلقة فعلى ما قالوا إذا مات ولد الملاعنة