المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٠ - باب فرائض الجد
الاخ والاخت لان الاخت عند وجود الاخ انما تصير عصبة بالاخ ( ألا ترى ) انه لو لم يكن ابنة كانت عصبة بالاخ فكذلك مع وجود الابنة وهنا لو لم توجد الابنة ما كانت الاخت عصبة بالجد فكذلك مع الابنة
والفصل الثامن إذا تركت زوجا وأما وجدا فعلى قول زيد وعلى للام ثلث جميع المال لان ثلث المال للام عند عدم الولد ثابت بالنص قال الله تعالى فلامه الثلث والنقصان عما هو منصوص عليه بالرأى لا يجوز ثم الام أقرب من الجد بدرجة والاقرب وان كان أنثى يجوز تفضيله على الابعد في الاستحقاق يوضحه ان النقصان دون الحرمان ويجوز حرمان الجد في موضع ثرث الام فيه الثلث وهو حال حياة الاب فلان يجوز نقصان نصيب الجد عن نصيب الام كان أولى وأما عبد الله ففى احدى الروايتين عنه للام ثلث ما بقي وهو سدس جميع المال لان اسم الاب ثابت للجد ولايجوز تفضيل الام على الاب ولا التسوية بينهما في الميراث وفى الرواية الاخرى قال النصف الباقي بين الام والجد نصفان لان الممتنع تفضيل الانثى علي الذكر بسبب الولاء فأما بعد التسوية بينهما غير ممتنع كما في حق الابوين مع الابن يوضحه أن في جانب الجد فضيلة الابوة والبعد بدرجة وفى جانب الام فضيلة القرب بدرجة ونقصان الابوة فاستويا فيكون الباقي بينهما نصفان ثم اعلم أن حاصل الكلام في مسائل الجد يدور على ستة مسائل فمن أحكم أقاويل الصحابة فيها يتيسر عليه تخريج ما سواها والمسائل الست ذكرها محمد رحمه الله في كتاب الفرائض ورواها عن السدى عن اسماعيل عن الشعبى احداها مسألة الخرقاء وصورتها أخت لاب وأم أو لاب وجد وأم فالصحابة رضى الله عنهم اختلفوا فيها على ست أقاويل على قول أبى بكر الصديق للام الثلث والباقى للجد ولا شئ للاخت وعلى قول على للام الثلثوللاخت النصف بالفرضية وللجد السدس وعلى قول زيد للام الثلث والباقى بين الجد والاخت للذكر مثل حظ الانثيين وعلى قول عبد الله للاخت النصف وللام السدس في رواية والباقى للجد لانه يجعل نصيب الجد ضعف نصيب الام كما هو مذهبه في زوج وأم وجد وفى الرواية الاخرى للزوج النصف والباقى بين الجد والام نصفان لانه لا يرى تفضيل الام على الجد ويرى التسوية بينهما والسادس قول عثمان رضى الله عنه أن المال بين ثلاثتهم اثلاثا وجواب هذه المسألة بهذه الصفة محفظوظ عن عثمان ووجهه أن الام تستحق الثلث بالنص ولو لم يكن هناك أم لكان للاخت النصف بالفريضة والنصف الآخر للجد