المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٨ - باب الاولاد
الله يصير ميراثا ثم بعد قضاء الدين تقدم الوصية في محلها علي الميراث ومحل الوصية الثلث قال عليه السلام ان الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم ففى مقدار الثلث تقدم الوصية على الميراث لان الله تعالى جعل الميراث بعد الوصية ولان تنفيذ الوصية من حوائج الميت أيضا فاما ما زاد عن الثلث لا يظهر فيه تقديم الوصية لان حق الوارث فيه يمنع الوصية الا أن يجيز الوارث وبعد تنفيذ الوصية يقسم الميراث
فنقول الاسباب التى بها يتوارث ثلاثة الرحم والنكاح والولاء والولاء نوعان ولاء نعمة وولاء موالاة وكل واحد منهما سبب الارث عندنا على ترتيب بينهما وبينه والاسباب التى بها يحرم الميراث ثلاثة الرق واختلاف الدين ومباشرة القتل بغير حق في حق من يتحقق منه التقصير شرعا والوارثون أصناف ثلاثة أصحاب الفرائض والعصبات وذووا الارحام وأصحاب الفرائض هم الذين لهم سهام مقدرة ثابتة بالكتاب والسنة أو الاجماع والعصبات أصناف ثلاثة عصبة بنفسه وعصبة بغيره وعصبة مع غيره فالعصبة بنفسه الذكر الذى لا يفارقه الذكور في نسبته إلى الميت والعصبة بغيره الانثى التى تصير عصبة بمن في درجتها من الذكر كالبنات بالبنين والاخوات بالاخوة والعصبة مع غيره كالاخوات يصرن عصبة مع البنات وفرق فيما بين العصبة بغيره والعصبة مع غيره انه لا يكون عصبه بغيره الا وان يكون ذلك الغير عصبة والعصبة مع غيره أن لا يكون ذلك الغير عصبة في نفسه كالاخوات مع البنات فالبنت ليست عصبة بنفسها والاخته تصير عصبة معها وذووا الارحام ما عدا هذين الصنفين من القرابة ثم أقوى أسباب الارث العصوبة فانه يستحق بها جميع المال ولا يستحق بالفريضة جميع المال والعصوبة في كونها سببا للارث مجمع عليها بخلاف الرحم فكانت العصوبة أقوى الاسباب ثم ان محمدا رحمه الله بدأ الكتاب ببيان ميراث الاباء وقد استحسن مشايخنا رحمهم الله البداءة ببيان ميراث الاولاد اقتداء بكتاب الله فقد قال الله عزوجل يوصيكم الله في أولادكم ولان الابن مقدم في العصوبة على الاب وقد بينا ان أقوىالاسباب العصوبة فقدمنا بيان ميراث الاولاد لهذا والله أعلم بالصواب
باب الاولاد
( قال رحمه الله ) اعلم ان الابن الواحد يحرز جميع المال ثبت ذلك باشارة النص فان الله تعالى قال للذكر مثل حظ الانثيين ثم جعل للبنت الواحدة النصف بقوله تعالى وان