المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٥ - باب قتل العبد الموهوب له والواهب أو غيره
تقرر ملكه فيجب اعتبار الجناية الا أن المولى إذا أعتقه وهو لا يعلم بالجناية يصير مستهلكا للعبد فان كان الدين عشرين ألفا أو أكثر غرم الموهوب له قيمتين قيمة كاملة وهى عشر آلاف بالاستهلاك لانه وجب عليه رده بانتقاض الهبة وقد تعذر رده بالاستهلاك فيغرم قيمته وعليه عشرة آلاف الا عشرة بالجناية لانه في حكم الجناية صار مستهلكا له حين أعتقه وهو لا يعلم بالجناية ولكن قيمة العبد بالجناية لاتزاد على عشرة آلاف الا عشرة وان كان الدين عشرة آلاف كان على الموهوب له عشرة آلاف لحق الغرماء ثم يغرم ثلثى ما بقي من القيمة في الجناية للورثة لان ذلك الباقي مال الميت في الحاصل فيسلم له الثلث بحكم الوصية ويغرم للورثة ثلثى ذلك وان كان الدين خمسة آلاف ولم يعتقه الموهوب له رد على الورثة ثلاثة ارباعه ويقال للموهوب له ادفع الربع أو افده بربع الديه لان الهبة تبطل في نصف العبد لمكان الدين يبقى نصف العبد فيجعل ذلك النصف بمنزلة عبد كامل في حال ما إذا لم يكن على الواهب دين وقد بينا في العبد الكامل انه إذا كان قيمة العبد والدية سواء فانما تجوز الهبة في نصف العبد ويدفع النصف بالجناية أو يفديه بنصف الديه فهنا أيضا تجوز الهبة في ذلك النصف وتبطل في نصف فعرفنا أن الهبة انما بطلت في ثلاثة أرباع العبد وجازت في ربعه قيمته ألفان وخمسمائة فإذا دفع الموهوب له أو فداه حصل في يد الوارثة عشرة آلاف فيقضون الدين خمسة آلاف لقتل العبد المريض فانه يقال للموهوب له أتدفع أم تفدى فان اختار الدفع جازت الهبة في ثلاثة أثمان العبد ورد خمسة أثمانه نقضا للهبة ويصير في الحكم كأن الميت ترك عبدا وثلاثةأثمان العبد لان المدفوع بالجناية ماله وطريق التخريج فيه عند اختيار الدفع أن الهبة تبطل في مقدار الدين وهى خمسة آلاف قيمة ربع العبد ويبقي ثلاثة أرباعه فيجعل هذه الثلاثة الارباع بمنزلة عبد كامل في حال مالو لم يكن على الميت دين وفى العبد الكامل بعد طرح سهم الدور انما تجوز الهبة في نصفه فهنا أيضا تجوز الهبة في نصف ثلاثة أرباع العبد ونصف ثلاثة أرباع العبد ثلاثة أثمانه فيحصل للورثة خمسة أثمان العبد ويدفع إليهم ثلاثة أثمانه بالجناية فيحصل لهم العبد فيقضون منه الدين خمسة آلاف يبقى لهم ثلاثة أرباع العبد وقيمته خمسة عشر ألفا وقد نفذنا الهبة في ثلاثه أثمان العبد وقيمته سبعة آلاف وخمسمائة فاستقام الثلث والثلثان وان اختار الفداء جازت الهبة في ثلاثة أعشار العبد ورد سبعه أعشار العبد إلى الورثة نقضا للهبة ثم يفديه بثلاثة أعشار الدية
وطريق التخريج فيه أن الهبة تبطل في ربع